الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٥٩أغرّك منّا أنّ ذُلَّكِ … عندنا وإسجادَ عينينكِ القتولَيْن رابحُ(1) .
وقال آخر:
تظلُّ ساجدةًوالعين خاشعة … كأنهّا راعف … أو مقتفٍ أثرا
(1) – هذا البيت نُسب لكُثيّر عزة . ورواية ابن الأنباري في الأضداد، جاء :
عينيكِ الصيودَيْن. وفي لسان العرب: "إن دلّك" بدال مهملة من الدلال.
وأراد الشاعر بالقتولين أي قاتلة بعيونها. قال مدرك بن الحصين :
قتولٌ بعينيها رمتْك … وإنما سهام الغوانيالقاتلاتُ عيونها
وتقتَّلت المرأةُ للرجل: تزيّنت. وتقتَّلتْ: مشت مِشية حسنةً، تقلبت فيها وتثنّت وتكسّرت. يوصف به العشق. قال زهير :
تقتَّلَتْ لي حتى … إذا ما قتلَتِني تنسَّكتِ.ما هذا بفعل النواسك
ولهذا يقال للمرأة هي تقَتَّلُ في مشيتها. معناه: تدلّلها واختيالها.
انظر مادة «قتل» في لسان العرب.
(2) – قال ابن منظور: والمصَلّي من الخيل: الذي يجيء بعد السابق، لأن رأسه يلي صلا المتقدّم، وهو تالي السابق. وقال اللحياني: إنما سُميّ مصلّيا لأنه يجيء ورأسه على صلا السابق. وهو مأخوذ من الصَّلَوَين لا محالة. وهما مكتنفا ذَنَب الفرَس، فكأنه يأتي ورأسه مع ذلك المكان. يقال: صلّى الفرس، إذا جاء مصلّيًا. قيل: وأصل هذا في الخيل، فالسابق الأول، والمصلّي الثاني، قيل له مصلٍّ لأنه يكون عند صلا الأول. وقال أبو العباس المبرد: المصلّي في كلام العرب: السابق المتقدم، قال وهو مشبَّهٌ بالمصلّي من الخيل المجلّي، وللثاني المصلّي، وللثالث المسلّي، وللرابع التالي، وللخامس المرتاح، وللسادس العاطف، وللسابع الحظيُّ، وللثامن المؤمِّل، وللتاسع اللطيم، وللعاشر السُّكَيتُ، وهو آخر السبق. جاء في تفسير قولهم رجل مصَلّ .
(3) – هو النابغة الذبياني .