الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٦١(1) .
قال الشاعر:
بها جيف(2) الحسرى(3) فأما عظامها … ... فبيض فبيض وأما جلدها فصليب
وتقول: والله ما أعرف من آل فلان ذكرا ولا أنثى، فالذكر الرجل، والأنثى الخصية(4) .
وتقول: والله ما عندي نبيذ ولا أملكه. فالنبيذ الصبي المنبوذ، وكل شيء ألقيته من يدك فقد نبذته(5) .
(2) – هو جمع جيفة، وهي جثة الميت، وقيل: جثة الميت إذا أنتنت. ومنه الحديث: (فارتفعت ريح جيفةٍ) ، وتجمع على جيف ثم أجياف.
(3) – الحسرى جمع حسير، والحاسر خلاف الدارع، والحاسر الذي لا بيضة على رأسه. قال الأعشى:
في فيلقٍ … جأواءَ ملمومةٍ … تقذف بالدّارع … والحاسر
ويقال للرجالة في الحرب: الحُسَّر. وذلك أنهم يحسرون عن أيديهم وأرجلهم. وقيل: سُمُّوا حسَّرًا لأنه لا دروع عليهم ولا بيض.
انظر مادة «حسر» في لسان العرب.
(4) – الأنثى خلاف الذكر في كل شيء. والجمع إناث وأُنُثٌ، والأنثيان: الخصيتان. وهما أيضا الأذنان، يمانيةً. قال ذو الرمة :
وكنا … إذا القيسيُّ نبّ عَتُودَهُ … ضربناه … فوق الأنثيين على الكَرد
(5) – النبذ: طرحك الشيء من يدك أمامك، أو وراءك. نبذت الشيء أنبذه نبذا، إذا ألقيته من يدك ونبّذته. والنبيذ: معروف، واحد الأنبذة، وهو الشيء المنبوذ. وهو ما نُبذ من عصير ونحوه. والمنبوذ أيضا ولد الزنا. لأنه ينبَذ على الطريق، وهم المنابذة. والأنثى منبوذة، ونبيذة. وهم المنبوذون لأنهم يُطرحون. قال أبو منصور: المنبوذ الذي تنبذه والدته في الطريق حين تلده، فيلتقطه رجل من المسلمين ويقوم بأمره. وسواء حملته أمه من زنا أو نكاح، لا يجوز أن يقال له ولد الزنا. لما أمكن في نسبه من الثبات.
انظر مادة «نبذ» في لسان العرب.