الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٦٩

والجرح: الكسب. وكذلك فُسّر في التنزيل: ﴿ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ﴾(1) . أي الكواسب. ﴿ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ﴾(2) مثله.

والطعن من قولهم: ما طعنت في عرضه(3) .

وتقول: والله ما أخذت لفلان جَوزًا ولا بعته ولا أمرت بإتلافه. الجوز: الوسط(4) .

(1) – سورة المائدة، آية 4.

(2) – سورة الأنعام، آية 60. واجترح الشيء وجرحَه: كسبه. قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَار ﴾ [الأنعام: من الآية60] ويقال لإناث الخيل جوارح، واحدتها جارحَة، لأنها تُكسب أربابها نتاجها. ويقال: ما له جارحة، أي ما له كاسب. وفي التنزيل ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ ﴾ [الجاثية: من الآية21] أي اكتسبوها. وفلانٌ جارح أهله. وجارحتُهم أي كاسِبُهم. والجوارح من الطيور والسباع والكلاب: ذوات الصيد، لأنها تجرَح لأهلها، أي تكسب لهم. وفي التنزيل: ﴿ يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ﴾ [المائدة: من الآية4]

انظر مادة «جرح» في لسان العرب.

(3) – جاء في الحديث: «لا يكون المؤمن طعّانًا» أي وقَّاعًا في أعراض الناس بالذم والغيبة، ونحوهما. ومنه الطعن في النسب.

انظر مادة «طعن» في لسان العرب.

(4) – قال ابن منظور: وجَوزْ كل شيء: وسطه. والجمع أجواز. قال سيبويه: لم يكسر على غير أفعال كراهة الضمة على الواو. قال الشاعر زهير:

مُقْوَرَّةٌ تتبارى … لا شوَارَ لها … إلا القُطوع … على الأجواز والوُرُك

وفي حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قام من جَوز الليل يصلّي.

جوزَه: وسطه. وفي حديث حذيفة: ربط جوزَه إلى سماء البيت. أو إلى جائزه.

وفي حديث أبي المنال: إن في النار أوديةً فيها حيّاتٌ أمثال أجواز الإبل، أي أوساطها. وجوزُ الليل معظمُه.

انظر مادة «جوز» في لسان العرب.

٦٩ / ١٥٢