الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٧١

والظفر ما قدّام معقد الوتر من القوس العربية، وهو طرف السِّيَة(1) .

وتقول: والله ما أخذت من فلان حشفة فما فوقها، ولا ما دونها. فالحشفة حشفة..والحشفة صخرة رخوة تنفرد في فضاء من الأرض(2) .

وتقول: والله ما كسرت ساق فلان ولا مسستها. الساق ساق الشجر(3) . والساق الذكر من الحمام(4) .

(1) – قال ابن منظور: في السِّيَةِ الظُّفْرُ، وهو ما وراء المعقد الوتر إلى طرف القوس، والجمع ظِفرَةٌ. قال الأزهري: هنا يقال للظُّفر أُظفُورٌ، وجمعُه أظافير. قال الشاعر:

ما بين لقمتها الأولى … إذا ازدردَتْ … وبين أخرى تليها، … قيسُ أظفورِ

انظر مادة «ظفر» في لسان العرب.

(2) – قال ابن منظور: والحشَفَة صخرة رِخوَةٌ في سهل من الأرض، ويقال للجزيرة في البحر لا يعلوها الماء حشفَةٌ. وجمعها حِشافٌ إذا كانت صغيرة مستديرة. وجاء في الحديث أن (موضع بيت الله كان حَشَفة فدحا الله الأرض عنها.) .

انظر مادة «حشف» في لسان العرب.

(3) – قال ابن منظور عن الليث: الساق لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان. وساق الشجرة: جذعها، وقيل ما بين أصلها إلى مُشعّب أفنانها. وجمع ذلك كله أسْوُقٌ وأسْؤُقٌ وسُوُوق وسُوقٌ. قال الشاعر: =

= إني أتيح له … حِرباءَ تَنْضُبَةٍ لا يرسل الساق الاّممسكا ساقا

أراد بالساق ههنا الغصن من أغصان الشجرة . والمعنى لا تنقصي له حجّة الاّ تعلّق بأخرى ،تشبيها بالحرباء وانتقاله من غصن الى غصن يدور مع الشمس . وسوّق النبت : صار له ساق . قال ذو الرّمة :

لها قصب فعم خدال، كأنه مسوّق برديّ على حائر غمر

(4) – قال ابن منظور: والساق: الحمام الذكر. قال الكُمَيتُ :

تغريدُ … ساقٍ على ساق يجاوبها … من الهواتف ذات الطوقِ والعُطُل

عنى بالأول الوَرَشان، وبالثاني ساق الشجرة، وساقُ حُرٍّ: الذكر من القماريّ، سمي بصوته . قال حميد بن ثور :

وما هاج هذا الشوق الاّ حمامة دعت ساق حرّ ترحة وترنّما

وقال الشمّاخ :

كادت تساقطني والرحل اذ نطقت جمامة فدعت ساقا على ساق

وقال بعضهم : الساق الحمام وحرّ فرخها . ويقال :ساق حرّ صوت القمريّ .

٧١ / ١٥٢