الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٧٢وتقول: والله ما مسست إلية فلان. فالإلية أصل الإبهام(1) .
وتقول: والله ما رأيت فلانا عاسفًا، العاسف البعير الذي تنزو حنجرته عند الموت(2) .
وتقول: والله ما أنا بصاحب مكر. فالمكر ضرب من النبت(3) .
وتقول: والله ما أخذت فروة فلان ولا أمرت بأخذها. فالفروة جلدة الرأس(4) .
(1) – قال ابن منظور: أُليَة الإبهام: أصلها. وأصل الخنصر الضرّة. وفي حديث البراء: (السجود على أليَتَيْ الكفِّ) ، أراد ألية الإبهام، وضرّة الخنصر.
انظر مادة «ألا» في لسان العرب.
(2) – يقال عسَفَ البعيرُ يعسف عسْفًا وعُسُوفًا: أشرف على الموت من الغُدّة، فهو عاسفٌ. وقيل: العُسف أن يتنفس حتى تَقْمُصَ حنجرتُه، أي تنتفخ. والعُسافُ للإبل= كالنزاع للإنسان. قال عامر بن الطفيل:
ونعمَ أخُو … الصعلوكِ أمس تركتُه … بِتَضْرُعَ، … يمري باليدين ويعسِفُ
(3) – قال ابن منظور: والمكرُ نبتٌ، والمكرةُ نبتة غُبيراء مُلَيحاءُ إلى الغبرة، تُنبت قَصَدًا كأن فيها حمضا حني تُمضَغ، تنبُت في السهل والرمل، لها ورق وليس لها زهر، وجمعها مَكْرٌ ومُكورٌ. وقد يقع المكور على ضرب من الشجر كالرَّغْل ونحوه. قال العجاج:
يستَنُّ في عَلْقَى وفي مكورِ
وانما سميت بذلك لارتوائها ونجوع السّقي فيها . قال الجوهري :
فحطّ في علقى وفي مكور
وقال الكميت يصف بكرة:
تَعَاطَى فراخَ المكرِ طَوْرًا، … وتارةً … تثير رُخاماها … وتَعْلُق ضالَها
(4) – قال ابن منظور: والعروة جلدة الرأس، وفروة الرأس: أعلاه. وقيل: هو جلدته بما عليه من الشعر يكون للإنسان وغيره. قال الراعي:
دنسَ الثيابُ كأنّ فروةَ … رأسِه … غُرِستْ … فأنبتَ جانباها فُلْفلاَ
انظر مادة «فرا» في لسان العرب.