الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٧٤

والقوم من دونهم سعيًا ومركوب

اسما موضعين.

وتقول: والله ما لي في هذا الكتاب خط. والخط سيف البحر(1) .

وتقول: والله ما لي فرش ولا أملكه. فالفرش الصغار من الإبل(2) . وفي التنزيل: ﴿ وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشا ﴾(3) .

وتقول: والله ما رأيت لفلان بطنا ولا فخذا. فالبطن بطن من العرب(4) . وكذلك الفخذ أيضا(5) .

(1) – قال ابن منظور: والخطّ سِيفُ البحرين وعمانَ. وقيل: بل كل سِيفٍ خطٌّ. وقيل: الخط مرفأ السفن بالبحرين تُنسب إليه الرماح، يقال: رمحٌ خَطّيٌّ، ورماح خَطّيةٌ، وخِطّيّةٌ، على القياس وعلى غير القياس.

انظر مادة «خطط» في لسان العرب.

(2) – قال ابن منظور: وخَرشُ الإبل وغيرِها: صغارها. قال الشاعر:

له إبلٌ فرش … وذات أسنَّةٍ … صهابيةٌ … حانت عليه حقوقها

وأجمع أهل اللغة على أن الفرش صغار الإبل، وفي حديث أُذَينةَ: في الظُّفْر فرشٌ من الإبل، هو صغار الإبل، وقيل: هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح إلا للذبح. وأفرشتُه: أعطيتُه فِرشا من الإبل، صغار أو كبارا.

انظر مادة «فرش» في لسان العرب.

(3) – سورة الأنعام، آية 142. وقوله ﴿ حمولةً وفرشًا ﴾ جعله للبقر والغنم مع الإبل.

ومما يحقق قول المفسرين قول الشاعر:

ولنا الحاملُ … الحمولةً والفر شُ من الضأن والحصون السيوفُ

(4) – قال ابن منظور: والبَطنُ دون القبيلة. وقيل: هو دون الفخذ وفوق العمارة. مذكّر، والجمع: أبطُنٌ وبطونٌ، وفي حديث عليّ عليه السلام: كتب على كلّ بطنٍ عُقولَة. قال: البطن ما دون القبيلة وفوق الفخذ. أي كتب عليه ما تغرَمُه العاقلة من الديات، فبيّن ما على كل قوم منها. قال الشاعر:

وإن كلابًا هذه عشرُ … أبطُن … وأنت بريء من قبائلها … العشرِ

(5) – قيل: الفخذ أقل من البطن. وأولها الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ. وقيل: الفصيلة أقرب من الفخذ. وبات الرسول - صلى الله عليه وسلم - يفخّذ عشيرته، أي يدعوهم فخذا فخذًا.

انظر مادة «فخذ» في لسان العرب.

٧٤ / ١٥٢