الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وتقول: والله لقد دخلت دار فلان فما رأيت فيها سرَبا ولا رأيت لذلك أثرا. فالسرب الماء الذي يخرج من خرز السقاء الجديد إذا صبّ فيه الماء(1) . قال الراجز:

ينضحن ماء … البدن المسيرا … نضح البديع السرب … المضفّرا(2)

البديع السقاء الجديد أول ما يُعمل .

(1) –قال ابن منظور: والسَّرَب القناة الجوفاء التي يدخل منها الماء الحائطَ. والسَّرَب: بالتحريك: الماء السائل. يقال: سربَ الماءُ سرْبًا إذا سال. فهو سَرِبٌ. وانسرب وأسربه هو، وسرّبه. قال ذوالرّمّة:

ما بالُ عينِك منها الماءُ … ينسكِبُ … كأنه من كلّ مفريَّةٍ … سرَبُ

وسريب القِربة: أن ينصبّ ف يها الماء لتنسدّ خُرَزُها. ويقال: خرج الماء سَرِبًا، وذلك إذا خرج من عيون الخُرَز. والسَّرَب: الماء يُصبّ في القربة الجديدة، أو المزادة، ليبتَلّ السيْر حتى ينتفخ، فتستدّ مواضع الخَرزِ. وقد سرّبَها فسَرِبَتْ سَرَبًا. يقال: سَرِّبْ قِربتَك، أي اجعل فيها ماء حتى تنتفخَ عيونُ الخُرَزِ فتستَدَّ. قال جرير:

نَعم، وانهلَّ دمعُك غيرَ … نزر … كما عيّنْتَ … بالسَّرَبِ الطِّبابَا

وقيل: السرْبُ الخرزُ، والسّربَة: الخرزة.

انظر مادة «سرب» في لسان العرب.

(2) – هذا البيت نسبه ابن منظور في استشهادة لمادة «بدع» لأبي محمد الفقعسي. وجاء عنده مع اختلاف بسيط، وهو:

ينضحن ماءَ … البدَن المُسرَّى … نضح البديع … والصَّفَق المصْفَرَّا

والصفَق: أول ما يجعل في السقاء الجديد. والبديع هنا: الزق الجديد، والسقاء الجديد. وقيل: الصفق: ما خرج من ماء مشوبًا بصفرة لجدّة السقاء وعدم نظافتها من الدباغ. قال إبراهيم اطفيش: وحدنا في نسخة خطّية أخرى: السرب المصفرّا. وإذا كان ذلك كذلك، فما وجده موافق لما جاء في لسان العرب لابن منظور.

٧٥ / ١٥٢