الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وتقول: والله ما عندي تبن وما يحويه ملكي. فالتبن العُسُّ العظيم من الخشب الذي لم تُحكَم صنعته(1) .

وتقول: والله لقد ستر عني مصير فلان فلا أدري أين هو. فالمصير واحد المصارين(2) .

وتقول: والله ما مشيت في صحن فلان ولا دخلته. فالصّحن القدح القصير الجدار نحو الجام وما أشبهه(3) .

(1) – قال ابن منظور: والتِّبن بكسر التاء وسكون الباء: أعظم الأقداح، يكاد يُروي العشرين. وقيل: هو الغليظ الذي لم يُتَنَوَّقُ في صنعته. وترتيب الأقداح: القُمَر، ثم القعْبُ؛ يُروي الرجل، ثم القَدَح؛ يروي الرجلين، ثم العُسُّ؛ يروي الثلاثة والأربعة، ثم الرَّفْد، ثم الصحْن؛ مقارب التبن. وذكر غيره بعد الصحن المِعْلَق، ثم العُلبة، ثم الجَنبة، ثم الحوأبة. وهي أنكرها . انظر مادة «تبن» في لسان العرب.

(2) – المصير: المِعي، وهو فعيل. وخصّ بعضُهم به الطير وذوات الخُف والظلف. والجمع: أمصرة ومُصرانٌ، مثل رغيف ورُغفان. ومصارين: جمع الجمع عند سيبويه.

انظر مادة «مصر» في لسان العرب.

(3) – قال ابن منظور: والصحنُ شبه العُسّ العظيم، إلا أن فيه عِرَضا وقربَ قَعرٍ. يقال: صحنتُه: إذا أعطيته شيئا فيه. والصحن: العطية، يقال: صحنه دينارا أي أعطاه. وقيل: الصحن: القَدَح لا بالكبير ولا بالصغير. قال عمرو بن كلثوم:

ألا هُبّي بصحنك … فاصبَحينا … ولا تبقنَّ خمر … الأندرينا

ويروى: ولا تُبقي خمورَ. والجمع: أَصحُنٌ وصِحان. قال ابن الأعرابي:

من العلابِ ومن الصِّحانِ

وفي حديث خالد: أعطاهم عُلبَةَ الحالب، أي القَدَح الذي يُحلَب فيه. والجمع: علَبٌ وعلابٌ. وقيل: العلاب جفانٌ تُحلَب فيها الناقة. قال الشاعر:

صاحِ، يا صاحِ، … هل سمعت بِراعٍ … ردَّ في الضرع … ما قرَى في العِلابِ؟

٧٦ / ١٥٢