الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٨١وتقول: والله ما أخذت لفلان حشيشا ولا استملكته(1) قط، ولا عرفت مكانه. فالحشيش ولد الشاة أو الناقة يبقى في بطنها حتى تطرحه(2) في العام المقبل.
وتقول: والله ما ما جلست منذ دخلت إلى أن خرجت. من قولهم: جلس فلان إذا دخل نجدًا وما والاه(3) .
(1) – جاء في نسخة: استهلكته.
(2) – جاء في نسخة: حتى تضعه. يقال: حشّ الولد في بطن أمه، يحِشّ حشًّا، وأحشّ= =واستحشّ: جووِزَ به وقت الولادة، فيبس في البطن. وبعضهم يقول: حُشّ بضم الحاء. وأحشت المرأة والناقة وهي محشٌّ، حشّ ولدها في رحمها، أي يبس وألقته حشًّا ومحشوشا وأحشوشًا، أي يابسا. وزاد غيره فقال: وحشيشا إذا يبس في بطنها. وفي حديث عمر رضي الله عنه أن امرأة مات زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوجت رجلا فمكثت عنده أربعة أشهر ونصفًا ثم ولدت ولدًا، فدعا عمر نساءً من نساء الجاهلية فسألهن في ذلك، فقلن: هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الأول، فلما مات حشَّ ولدها في بطنها، فلما مسّها الزوج الآخر تحرك ولدها. قال: فألحق عمر الولدَ بالأول. قال أبو عبيد: حشّ ولدها في بطنها أي يبس. والحُشُّ: الولد الهالك في بطن الحاملة. وإن في بطنها لَحُشًّا، وهو الولد الهالك تنطوي عليه وتُهراق دمًا عليه. تنطوي عليه: أي يبقى فلم يخرج. قال ابن مقبل:
ولقد غدرتُ على التجار … بجسرة … قلِقٍ حشوش … جنينها أو حائل
انظر مادة «حشش» في لسان العرب.
(3) – قال ابن منظور: والجَلس ما ارتفع من العَوْر. وزاد الأزهري فخصّص: في بلاد نجد. الجلس: نجدٌ، سمّيت بذلك. وجلس القومُ: يجلسون جلْسًا: أتوا الجلسَ. وفي التهذيب: أتوْا نجدًا. قال الشاعر:
شِمال من غار به … مُفرعا … وعن يمين الجالس … المُنجد
وقال عبد الله بن الزبير :
قل للفرزدق، والشهامةُ … كاسمها … إن كنتَ تاركًا ما أمرتُك … فاجلِسِ
أي إئت نجدًا. قال ابن بري: البيت لمروان بن الحكم. ويقال: جلس السحاب أتى نجدًا أيضا. قال ساعدة بن جوئية:
ثم انتهى بصري … وأصبح جالسًا … منه لنجد طائف … متغرّب
انظر مادة «جلس» في لسان العرب.