الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٨٢ونجد هو الجَلسُ. قال الشاعر(1) :
إذا ما جلسنا … لا تزال ترومنا … سُلَيمٌ لدى أبياتها … وهوازن(2)
وتقول: والله ما ذكرت فلانا. أي ما ضربت…(3) .
وتقول: والله ما عرفت لفلانة بعلاً ولا رأيته. ولا رأيت لها زوجا. فالبعل: النخل المستبعل الذي يشرب بماء السماء(4) .
(1) – الشاعر هو مالك بن خالد الخنّاعي.
(2) – سليم هي قبيلة عظيمة من قيس عيلان، وهم بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس، قال ابن خلدون في العبر: وكانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر، وتوجد منازلهم في حرة سليم، و حرة النار، و وادي القرى، و تيماء. (العبر:2/307)، نهاية الأرب، القلقشندي (ص294/295).
وهوازن: نسبة إلى بني هوازن بن أسلم بن أقصى بن عامر بن قمعة بن إلياس بن مضر. وهم بطن من خزاعة من بني مزيقاء، من الأزد القحطانية. ومنهم عبد الله بن أبي أوفى، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وبنو هوازن أيضا بطن من قيس عيلان من العدنانية، وهم هوازن بن منصور بن خصنة بن قيس بن عيلان، أو قيس عيلان. وهولاء هم الذين أغار عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزاهم. (العبر: 2/307)، القلقشندي، نهاية الأرب (ص442).
(3) – انظر مادة «ذكر» في لسان العرب.
(4) – البعل كل شجر أو زرع لا يُسقى، وقيل: البعل والعذْي واحد. وهو ما سقته= =السماء. وقد استبعل الموضع . والبعل من النخل : ما شرب بعروقه من غير سقي ولا ماء سماء . وقيل : هو ما اكتفى بماء السماء . وبه فسّر ابن دريد ما في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأُكَيدِر بن عبد الملك: لكم الضامنة من النخل ، ولنا الضاحية من البعل . الضامنة : ما أطاف به سور المدينة . والضاحية : ما كان خارجا ، أي التي ظهرت وخرجت عن العمارة من هذا النخيل.
قال الشاعر :
أقسمتُ لا يذهب عنّي … بعلُها … أو يستوي جثيثها … وجعلُها
انظر مادة «بعل» في لسان العرب.