الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٨٥

قال الشاعر(1) :

حيث تلاقي الإبرةُ القبيحا

وتقول: والله ما أبصرته. أي لم أقْشُر بُصَره. والبُصر قشر أعلى الجلد(2) .

وتقول: والله ما لي جمل ولا ملكته. فالجمل سمكة من سمك البحر(3) .

وتقول: والله ما صِدت ظبية ولا ظبيا. فالظبية حياء الفرس الأنثى(4) . والظبي كثيب معروف(5) . قال الشاعر(6) :

(1) – هو أبو النجم الراجز، وقد مرت ترجمته. وقد استشهد ابن منظور بهذا البيت في مادة «قبح»

(2) – قيل: وبُصْرُ كل شيء غِلَظُه، وبُصْرُه، وبَصْرُه: جلده. وقد غلب على جلد الوجه، ويقال: إن فلانا لمعضوبُ البُصرِ: إذا أصاب جلدَه عُضابٌ، وهو داء يخرج به، والبُصْر بالضم: الجانب والحرف من كل شيء.

انظر مادة «بصر» في لسان العرب.

(3) – قال ابن منظور: الجمل سمكة تكون في البحر ولاتكون في العذب. قال: وقول الشاعر:

واعتلجَتْ جِمالُه ولُخْمُه

فاللخم: الكوسج. يقال: إنه يأكل الناسَ. قال ابن سيده: وجملُ البحر سمكة من سمكهِ، قيل طوله ثلاثون ذراعا. قال العجاج:

كجمل البحر إذا خاض حَسَرْ

وفي حديث أبي عبيدة: أنه أذن في جمل البحر، قيل هو سمكة ضخمة شبيهة بالجمل، يقال لها جمل البحر. انظر مادة «جمل» في لسان العرب.

(4) – قال ابن منظور: الظَّبْيَة: الحياء من المرأة، وكل ذي حافر. وقال الليث: والظبية جهاز المرأة والناقة، يعني حياءها. انظر مادة «ظبا» في لسان العرب.

(5) – قال ابن منظور: والظبْيُ اسم رجل. وظبيٌ: اسم موضع. وقيل: هو كثيب رملٍ. وقيل: هو وادٍ، وقيل: هو اسم رملةٍ. وبه فُسّر قول امرئ القيس الآتي بعده. قال ابن الأنباري: ظُباء، اسم كثيب بعينه. وأنشد:

وكفٍّ كعُوّاد النقا … لا يضيرها إذا أُبرِزَت … ، أن لا يكون خضاب

(6) – هو امرؤ القيس بن حُجر، شاعر جاهلي من أهل نجد، من الطبقة الأولى، ووصف في شعره ديار بني أسد.

انظر ترجمته في: الشعر والشعراء: 1/50-75. والأغاني : 4/ 140. وطبقات ابن= =سلاّم 44. وحُقق ديوانه علميا من قِبل الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم . ط. دار المعارف.

٨٥ / ١٥٢