الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٨٧قال أبو بكر: الإسحل ضرب من الشجر يُستاك به(1) .
وتقول: والله ما كلمت الحسَن ولا رأيته. فالحسن كثيب معروف(2) .
(1) – والإسحل: بالكسر: شجر يُستاك به، وقيل هو شجر يعظُم، ينبت بالحجاز بأعالي نجد. قال أبو حنيفة: الإسحل يشبه الأثل، ويغلظ حتى تتخذ منه الرحال، وقال مُرّة: يغلظ كما يغلظ الأثل. واحدة إسحِلةٌ، ولا نظير لها إلا إبرِد، وإذخِر. وهما نبتان. وإبلم وهو الخوص. وإثمد ضرب من الكحل. وقولهم: لقيته ببلدة إصمِت. وقال الأزهري: الإسحل شجرة من شجر المساويك. ومنه قول امرئ القيس أعلاه.
انظر مادة «سحل» في لسان العرب.
(2) – ذكر ابن منظور أن في طَيِّءٍ بطنَين يقال لهما الحسَن والحسين. والحسَن: نقًا في ديار بني تميم معروف. وجاء في ا لشعر الحَسَنَانُ، يريد الحسَنَ، وهو هذا الرمل بعينه. قال الجوهري: قُتل بهذه الرملة أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني يوم النقاَء، قتله عاصم بن خليفة الضّبّي. قال هما جبلان أو نقاوان، يقال لأحد هذين الجبلين الحسن. قال عبد الله بن عَنَمة الضبّيّ يرثي بسطام بن قيس، واستشهد ابن منظور ببيت عبد الله بن عنمة المذكور أعلاه. وقيل: الحسَنُ بفتحتين: جبل معروف من رمل. وإذا ثنّيت قلتَ الحسَنان. وفيهما قال الشاعر شمعَلة بن الأخضر الضبّيّ:
ويومَ شقيقة الحسَنيْن … لاقَتْ … بنو شَيبان … آجالاً قصارا
شككنا بالأسنَّة … وهْي زورٌ … صِماخَيْ … كبشهم حتى استدارا
فخرّ على الألاءَةِ … لم يُوَسّد … وقد كان الدماء … له خمارا
وأنشد الجوهري في حُسين، (وهو جبل) : =
= تركنا بالنواصف … من حسين … نساء الحيّ … يلقُطن الجُمانا
ويقال: أحسن الرجلُ إذا أجلس على الحسَن، وهو الكثيب النقيّ العالي. والحسَنان: جبلان أحدهما بإزاء الآخر. انظر مادة «حسن» في لسان العرب.