الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وتقول: والله ما رأيت في البلد عربًا ولا عجمًا. فالعرب مصدر عربت المعدة عربًا إذا أفسدت(1) . والعجَم من كل شيء نواه وحبُّه(2) .

قال الشاعر(3) :

وجُدعانُها كلقيطِ العجَمْ(4) .

ويروى: كلفيظ.

(1) – قال ابن منظور: وعَرِب الرجل عَرَبًا فهو عرِبٌ: اِتَّخَمَ. وعرِبتْ معدتُه -بالكسر- عرَبًا: فسدت. وقيل: فسدت مما يحمل عليها.

انظر مادة «عرب» في لسان العرب.

(2) – والعجَم: بالتحريك، النوَى، نوى التمر والنبِق، الواحدة عَجَمَة مثل قَصَبَة وقَصَب. يقال: ليس لهذا الرمان عجَم. قال يعقوب: والعامة تقوله عجَمٌ بالتسكين، وهو العُجام أيضا. قال رؤبة وقد وصف أُتُنًا:

في أربع مثلِ عُجام القَسْبِ

=وقيل: كل ما كان في جوف مأكول كالزبيب وما أشبهه عجَم، قال أبو ذؤيب يصف متْلفًا :

مستوقِدٌ في حصاه، … الشمسُ تصهرهُ … كأنه عَجَمٌ بالبيد … مرضوخُ

(3) – ترجمنا له سابقا.

(4) – هو المصراع الثاني من البيت الخامس والعشرين.

مَقَادُكَ بالخيل … أرضَ العدُوْ … وجذعانُها كلقيطِ … العجَمْ

وقال قبله:

وإن غزاتَك … من حضرمَوتَ … أتتْني … ودوني الصفا والرَّجَمْ

وهي من قصيدة مدح بها قيس بن معدي كرِب الكندي، وهي من أطول قصائده وأمتنها، وأكثرها تصرفا بالموضوعات، تهدف في النهاية إلى مدح قيس بالكرم والشجاعة في الأبيات من عشرين إلى خمس وأربعين، منتهيا بذكر أسفاره ومعلوماته عن بعض البلدان. من ست وأربعين إلى ستين.

والجذعان في البيت، جمع الجَذَع: الصغير من البهائم. وهنا من الخيل. اللقيط: ما يُلقَط. وفي رواية: لفيظ: ما يُلفظ، أي يُلقى من الفم. العجَم: النوى.

انظر في هذا: سلسلة الروائع، عدد31، الأعشى الكبير، منتخبات شعرية. بقلم فؤاد أفرام البستاني، الطبعة الرابعة. دار الشرق، بيروت، لبنان، سنة 1969، ص43.

٨٩ / ١٥٢