الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وتقول: والله ما أخذت لفلان قوسًا ولا أملك قوسًا. فالقوس باقي التمر في أسفل الجُلَّة(1) . والقوس قوس الغيم أيضا(2) .

وتقول: والله ما رأيت فلانا قطّ متعففًا ولا متجملاً. فالمتعفف الذي يشرب العُفافة، وهي باقي اللبن في الضرع(3) . والمتجمل الذي يأكل الجميل، وهو الشحم المذاب(4) .

(1) – القوس: القليل من التمر يبقى في أسفل الجُلّة. مؤنث أيضا. وقيل: الكتلة من التمر. والجمع كالجمع: يقال: ما بقي إلا قوس في أسفلها. وفي رواية أن أحدهم قال: تضيَّفتُ بني فلان فأتَوني بثور وقوس وكُعب. فالقوس الشيء من التمر يبقى في أسفل الجُلَّة، والكعب الشيء المجموع من السمن يبقى في النِّحْيِ، والثور القطعة من الأقطِّّ. وفي حديث وفد عبد القيس: قالوا لرجل منهم: أطعِمنا من بقية القوس الذي في نَوْطِك.

انظر مادة «قوس» في لسان العرب.

(2) – هو قوس قزح: الخط المنعطف في السماء على شكل القوس، ولا يفصل من الإضافة. سُمّي بذلك لتلوّنه من القزحة بالضم، أو لارتفاعه من قزح أي ارتفع.

(3) – يقال: تعفف الرجل: شرف العُفافة. وقيل: العفافة بقية اللبن في الضرع بعدما يُمتَك أكثره. قال: وهي العُفَّة أيضا. وفي الحديث حديث المغيرة: لا تُحرَّم العُفّة. هي بقية اللبن في الضرع بعد أن يُحلَب أكثر ما فيه. وكذلك العفافة. وقيل: العفافة القليل من اللبن في الضرع قبل نزول الدَّرة. قال النمر بن تولب:

بأغَنَّ طِفلٍ … لا يُصاحِب غيرَه … فله عُفافةٌ دَرِّها … وغِزارُها

(4) – يقال للشحم المذاب جميل. قال أبو خراش:

نقابل جوعَهم … بمُكلّلاتٍ … من الفرْثِيِّ … يرعبُها الجميل

والجميل: الشحم يذاب ثم يُجمل ثم يجمع. وقد جمله يجمُله جملاً وأجمله: أذابه واستخرج دهنه. ويقال: تجمّل: أكل الجميل، وهو الشحم المذاب. وقالت امرأة من العرب= =لابنتها تجمَّلي وتعفّفي، كلي الجميل واشربي العُفافة. وهو باقي اللبن في الضرع.

انظر مادة «جمل» في لسان العرب.

٩٣ / ١٥٢