الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وتقول:والله ما أكلت ثومةً ولا مضغتها.فالثومة تبيعةُ السيف(1) .

وتقول: والله ما ضرب فلان ولا جلد. أي يصب الضريب ولا الجليد، وهو الندى الجامد الذي يسقط من السماء كالمالح، وكذلك الضريب(2) .

وتقول: والله ما لقي فلان في هذا الأمر. أي ما أصابته لقْوَةٌ(3) .

وتقول: والله ما لفلان عندي ذهبٌ ولا أخذت منه. فالذهب مكيال يكال به باليمن(4) . والجمع أذهابٌ.

(1) – الثوم بقلة معروفة. والثومة: قبيعة السيف، على التشبيه، لأنها على شكلها. قال الشاعر :

فلو أن عندي أمَّ ثومة … لم يكن عليَّ لِمُستَنِّ … الرياح طريق

وقد يجوز أن تكون أم ثومة هنا السيف لما تقدم من أن الثومة تبيعة السيف، وكأنه يقول: لو كان سيفي حاضرا لم أُذَلَّ ولم أُهَنْ.

انظر مادة «ثوم» في لسان العرب.

(2) – الجليد: ما يسقط من السماء على الأرض من الندى فيجمد. وأرض مجلودة: أصابها الجليد. وأُجلِدَتِ الأرضُ من الجليد. وأُجلدَ الناس، وجلِد البقلُ: ويقال في الصقيع، والضريب مثله. والجليد الضريب والسقيط. وهو ندًى يسقط من السماء فيجمُد على الأرض. وفي الحديث: (حسن الخلُق يذيب الخطايا كما تذيب الشمسُ الجليدَ) . هو الماء الجامد من البرد.

انظر مادة «جلد» في لسان العرب.

(3) – قال ابن منظور: اللقْوَة داء يكون في الوجه يعْوَجُّ منه الشدقُ. وقد لُقِيَ فهو= =مَلْقُوٌّ، ولقَوْتُه أنا: أجريت عليه ذلك. واللقاء بالضم والمدّ، من قولك رجل ملْقُوٌّ، إذا أصابته اللقوة. واللقْوَةُ: مرض يعرض للوجه فيُميله إلى أحد جانبيه.

انظر مادة «لقا» في لسان العرب.

(4) – الذهَبُ بفتح الهاء: مكيال معروف لأهل اليمن. والجمع ذهاب، وأذهاب، وأذاهيب. وأذاهب جمع الجمع. وفي حديث عكرمة أنه قال: في أذاهب من بُرٍّ وأذاهب من شعير. قال: يُضم بعضها إلى بعض فتُزكّى. الذهب: مكيال معروف لأهل اليمن. وجمعه: أذهاب. وأذاهب جمع الجمع.

انظر مادة «ذهب» في لسان العرب.

٩٤ / ١٥٢