شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (ج3-4-5) نشوان الحميري

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج3

الجزء ١ · صفحة ١٩١

والذال قريبة المخرج من التاء، فلم يجز إذغامها؛ لأن الذال مجهورة، والتاء مهموسة، فلو أدغموا لذهب الجهر، فأبدلوا من التاء حرفا مجهورا، وهو الدال، فصار: (اذدخروا، واذدكروا)، ثم أدغموا الذال والدال، فصار: (اذخروا واذكروا).

وحكى "الخليل، وسيبويه": أن من العرب، من يقول: اذكر، فيدغم الذال في الدال، لرخاوة الدال، ولينها.

ومع الدال ستة أحرف، تتغير بالافتعال معهن، وهي: (الذال، والزاء، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء).

وقد ذكرناها في أول الكتاب.

********************

باب الذال والراء وما بعدهما

الأسماء:

(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:

(ع) الذرع: قدر الرجل، الذي يبلغه في الشرف والرفعة- ويقال: ضاق ذرعا: إذا تكلف أكثر مما يطيق، قال الله تعالى: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾.

(و) يقال: بلغه ذرو من القول: إذا بلغه عنه طرف منه، ولم يكمل عنده والذور والذرية- ويقال: أنمى الله عز وجل ذروَك، أي: ذريتك.

(فُعلة) بضم الفاء:

(و) الذُّروة: لغة في الذِّروة.

(همزة) الذرأ مهموز: البياض الشيب، وغيره.

قال الشاعر:

عرتني ذرأة بادئ بدئ … ... ورتبة تنهض في تسدد

بعد التصابي والشباب الأملد

قوله: بادئ بدء، أي: في أول العمر.

وبكسر الفاء:

(ب) الذربة: المرأة السليطة.

قال:

إليك أشكو أذربة من الذرب

(و) ذورة الشيء: أعلاه- والجمع: ذُري (بضم الذال).

وكان القياس، أن يجمع على: ذري (بكسر الذال)؛ لأن (فُعلة) جمعها: (فِعل)، مثل: قطعة وقطع، وخرقة وخرق، ونحو ذلك.

وإنما جمعت على: ذُرى (بالضم)؛ لأن الكلمة من ذوات الواو، ومتولدة من الضمة، فبنيت الكلمة على الضم، وكذلك ما أشبهها، نحو: رشوة ورُشا، وكسوة وكُسا.

(فَعَل) بفتح الفاء والعين:

(ح) الذرح، بالحاء: شجر.

ولم يأت في هذا إلا الحاء، غير معجمة.

(ع) الذرع: ولد البقر الوحشية- والجمع: الذرعان- ويقال: الذرع: الطمع.

في قوله:

وقد يقود الذرع الوحشيا

(

١٩١ / ٥٧١