العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧- قوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له ﴾(1)
والتأخير : هو تأخير العبادة اللازمة لمن شق عليه أداؤه في وقتها إلى وقت آخر يكون فيه المكلف أكثر استعدادا لقضائها بغير عسر ومشقة(2) .
ومن أمثلة ذلك قوله جل وعلا : : ﴿ فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ﴾(3)
2- السنة النبوية :
الأدلة الخاصة من السنة النبوية كثيرة تناولت جزئيات متعددة في مختلف المجالات التي لها علاقة بالإنسان ويمكن حصر جانب منها في العناوين التالية :
النوع الأول : أحاديث الترخيص في النطق بالقول الباطل عند الضرورة والحاجة :
كالحديث الذي رواه الإمامان أحمد ومسلم وغيرهما وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس يقول خيرا وينمي خيرا "قال ابن شهاب لم أسمع يرخص في شيء يقوله الناس كذبا إلا في ثلاث : الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها(4) . فقد رخص الله في الحالات الثلاث التي نص عليها الحديث لما فيها من جلب مصلحة أو درء مفسدة
النوع الثاني : أحاديث تفيد جواز المسح علىالخفين والعمامة وما يلحق بهما منها :
- روي أن بلالا ابن رباح قال مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخفين والخمار(5) ( العمامة)
- وقال المغيرة بن شعبة :"توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومسح على الخفين والعمامة"(6)
(1) - البقرة، 183 ، 184.
(2) - الرخص، ص 313.
(3) - البقرة، 184.
(4) - مسند أحمد 6/403- 404 . النووي على مسلم 16/157.
(5) - المصدر السابق 3/174 . انظر: نيل الأوطار 1/164.
(6) - النووي على مسلم 3/175متفق عليه في باب الوضوء والطهارة والصلاة . انظر نيل الأوطار 1/164.