العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨النوع الثالث : أحاديث تفيد الترخص للمريض في تأدية الصلاة على الصورة التي لا تشق عليه منها :
- ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :"يصلي المريض قائما فإن نالته مشقة صلى جالسا فإن نالته مشقة صلى نائما يومئ برأسه فإن نالته مشقة سبح"(1)
ثالثا: أقسام الرخصة وأنواعها:
ذكر العلماء عدة تقسيمات للرخصة باعتبارات مختلفة ، وأهم هذه التقسيمات هي:
- تقسيمها باعتبار الحقيقة والمجاز.
- باعتبار الفعل والترك.
- باعتبار حكمها.(أي الأحكام التي تعتري الرخصة) عند من يعتبرها فعل المكلف ، كما سيأتي عند ذكر حكم الرخصة.
- باعتبار أسباب التخفيف(أسباب الأخذ بالرخصة )، كما سيأتي في المبحث الثاني.
- باعتبار أنواع التخفيف، بعد ذكر أسباب التخفيف.
1- تقسيم الرخصة باعتبار الحقيقة والمجاز:
تنقسم الرخصة بهذا الاعتبار إلى قسمين:
حقيقية ومجازية وكل منهما ينقسم إلى قسمين أو نوعين، فتكون بذلك الرخصة أربعة أقسام.
وذهب إلى هذا التقسيم الحنفية والإمام السالمي، والسرخسي والبيضاوي، وغيرهم.
1- الرخصة الحقيقية ، وهي قسمان:
أ- ما استبيح مع قيام السبب المحرم وقيام حكمه : (ما يرتفع فيه حكم المؤاخذة مع بقاء الفعل محرما) أي ما كان فيه حكم العزيمة باقيا والدليل قائما . مثل النطق بكلمة الكفر عند الإكراه مع اطمئنان القلب بالإيمان ،وكإفطار المكره في رمضان ، وتناول مال الغير مضطرا ،أو إتلافه بسبب الإكراه وعند المخمصة ، وشرب الخمر للغصة . . .الخ وسيأتي حكم هذه الرخص لاحقا .(2)
ب- ما استبيح مع قيام السبب المحرم موجبا لحكمه إلا أن الحكم متراخ عن السبب:
(1) -رواه الطبراني : المعجم الأوسط 4/387 ،( رقم : 3997)
(2) - طلعة الشمس 2 /227 ، أحمد فراج ، أصول الفقه ص369 ، أصول السرخسي 1/117 ، نهاية السول 1/124 .