العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩كإفطار المسافر في نهار رمضان لأجل السفر، وكذلك إفطار المريض في رمضان، لأن السبب أو الدليل الموجب للصوم والمحرم للإفطار هو شهود الشهر، لكن حرمة الإفطار غير قائمة لأن الشارع رخص الإفطار لعذر السفر، وسبب الوجوب أو الحكم متراخ إلى إدراك عدة من أيام أخر، فلو مات قبل الإدراك لا يلزمه شيء لأن ترك الواجب بعذر يرفع الإثم(1) .
2- الرخصة المجازية ، وهي قسمان :
أ- ما وضع عنا من التكاليف الشاقة المشروعة على من قبلنا من الأمم : وهي الإصر والأغلال، قال الله تعالى :﴿ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ﴾(2) ، وقال : ﴿ ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ﴾(3) .
واختلفوا في تأويل الإصر والأغلال، فقال بعضهم : الإصر " العهد والميثاق الذي كان أخذه على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة " ، وقيل : العهود التي أعطوها من أنفسهم .
قال ابن عباس : " عهدهم " ويضع الله عن أتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - التشديد الذي كان على بني إسرائيل في دينهم . وقال مجاهد : " من اتبع محمدا ودينه من أهل الكتاب، وضع عنهم ما كان عليهم من التشديد في دينهم ."