العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١وقال البيضاوي : وهذا النوع أقرب إلى الحقيقة من النوع الأول؛ فمن حيث سقوطه عنا لم يكن رخصة، ومن حيث إنه مشروع في حقنا في الجملة كان شبيها بالرخصة الحقيقية، بخلاف النوع الأول لم يكن مشروعا أصلا، وسببه معدوم أيضا فكان أبعد من الرخصة الحقيقية(1) .
ومن أمثلة ذلك أيضا : بيع السلم؛ فقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخص في السلم، حيث سقط فيه شرط العينية تيسيرا للمحتاجين(2) .
قال أبو زهرة : قد اعتبر السرخسي والبيضاوي بيع السلم – وهو من العقود الاستحسانية التي جاءت على خلاف القياس – من الرخص المجازية(3) .
٢١ / ١٠٦