العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣1- رخصة حقيقية : كإباحة التلفظ بكلمة كفر عند الإكراه أو شرب الخمر بسببه . . . الخ .
2– رخصة مجازية : وهي ما حُط عنا من الإصر والأغلال التي كانت واجبة على من قبلنا .
3- رُخص بعضها أقرب إلى الحقيقية وبعضها أقرب إلى المجاز :
أ – ما هي أقرب إلى الحقيقة : مثل القصر والإفطار للمسافر لأن السبب قائم وهو شهر رمضان، وقوله تعالى :﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾(1) يشمل المسافر وغير المسافر، ولكن المسافر يخرج بسبب العذر لقوله تعالى :﴿ ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ﴾(2) .
ب – ما هي أقرب إلى المجاز : مثل التيمم عند فقد الماء؛ فلا يحسن تسميته رخصة لأنه لا يمكن التكليف مع عدم الماء لأن السبب ليس قائما، بل معدوما، فلا يمكن الاختيار بينهما . وكالإطعام أيضا عند فقد الرقبة ليس رخصة لأن الرقبة وجبت في حالة والإطعام في حالة أخرى، بخلاف المكره على الكفر أو الشرب فإنه قادر على الترك بقيام السبب .
ويجوز تسمية التيمم بدل الماء رخصة في حالة المرض أو بُعد الماء أو بيعه بأكثر من ثمن المثل لأن السبب قائم وهو وجود الماء، فإن كان سبب وجوب الوضوء مندفعا ( منتفيا ) عند فقد الماء فإن سبب تحريم الكفر وشرب الخمر وأكل الميتة مندفع عند خوف الهلاك . إذا :" فكل تحريم اندفع بالعذر والخوف مع إمكان تركه يسمى اندفاعه رخصة."(3)
2- تقسيم الرخصة باعتبار الفعل والترك :
تنقسم الرخصة بحسب ما يقتضيه الأصل الكلي (بحسب حكم العزيمة) إلى قسمين : رخصة فعل ورخصة ترك؛ فإن كان حكمها يوجب تركا فالرخصة رخصة فعل،وإن كان حكمها يوجب فعلا فالرخصة رخصة ترك .
(1) - البقرة،185 .
(2) - البقرة،185 .
(3) - الغزالي؛ أبو حامد : المستصفى من علم الأصول، شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر – جدة، د ت ط ، 1/330-332 .