العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤أولا : رخصة الفعل : وهي فعل ما نهى الله عنه ( الحكم الأصلي ) عند وجود ضرورة أو حاجة تسوغ ذلك، أو هي انتقال الفعل من الحرمة إلى الجواز ، وله أربعة أنواع :
أ - الوجوب : يكون الفعل واجبا بعد أن كان محرما ، كأكل الميتة للمضطر عند خوف الهلاك، ويكون بالقدر الذي يحفظ به حياته، قال تعالى :﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾(1) .
ب- الندب : يكون الفعل مندوبا بعد أن كان محرما ، كقصر الصلاة في السفر لقوله عليه الصلاة والسلام : " صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته "(2) .
ج – الإباحة : أي يكون الفعل مباحا بعد أن كان محرما، كرؤية الطبيب إلى عورة المرأة لضرورة العلاج، والتيسير ورفع الحرج عن الناس .
د- الانتقال من التحريم إلى خلاف الأولى : كالنطق بكلمة الكفر عند الإكراه مع اطمئنان القلب بالإيمان إلا أن الصبر أولى ولو أدى إلى القتل مثل الرجل الذي قتل لامتناعه عن التلفظ بالكفر ، فقال النبي (عليه الصلاة والسلام ):" هو أفضل الشهداء وهو رفيقي في الجنة "(3) .
فلم ينكر على الثاني الذي تلفظ بالكفر.
ثانيا : رخصة الترك : وهو انتقال الفعل من الوجوب إلى الترك ، وهو على ثلاثة أنواع :
أ - التحريم : أي حرمة الفعل بعد أن كان واجبا، مثل حرمة الصوم على المريض إذا كان يؤدي إلى هلاكه
ب - الكراهة : كراهة الفعل بعد أن كان واجبا، كالذي يضره الصوم أو يؤثر في شفائه ولكن لا يهلكه .
(1) - البقرة،195 .
(2) - رواه مسلم وأبو داود عن عمر بن الخطاب : صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين، رقم686، 1/478 . سنن أبي داود، باب صلاة المسافر، رقم 1199، 2/3 .
(3) - البخاري (علاء الدين ) : كشف الأسرار على أصول البزدوي ،ط2: 1414هـ 1994م ، دار الكتاب العربي ، بيروت ،2/578.