العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥ج- الأولوية ( أولوية الترك على الفعل ) : مثل أفضلية الفطر في رمضان للمسافر(1) ، هذا إذا تضرر المسافر بالصوم لأنهم يقولون : فإن تضرر فالفطر أفضل ، وإن لم يتضرر فالصوم أفضل، واستدلوا: بحديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال:"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان في حر شديد ما فينا صائم إلا رسول الله وعبد الله بن رواحة"(2) ، وحديث أبي سعيد الخذري - رضي الله عنه - قال:"كنا نغزوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر…"(3) ، قال النووي : وهذان الحديثان هما المعتمد في المسألة ، والأحاديث التي احتج بها القائلون بفضل الفطر إنها محمولة على من تضرر بالصوم(4) .
هذه الأحكام المذكورة هي على حسب رأي الشافعية عند تقسيمهم لرخصة الفعل والترك، وسيأتي حكم الأخذ بالرخصة عامة عند بقية المذاهب .
المطلب الثالث : حكم العزيمة والرخصة
أولا : حكم العزيمة :
ذكرت أحكام العزيمة عند ذكر أقسامها في المبحث الأول،وهذا في الحالات العادية، أما في الحالات الاضطرارية فذلك يختلف حسب حكم الرخصة وأحوالها كما سيأتي .
ثانيا : حكم الرخصة :
(1) - فراج: أصول الفقه، 367- 368. أبو زهرة: أصول، ص51- 54.
(2) - رواه البخاري ( ابن حجر : فتح الباري ،كتاب الصوم ، رقم:(1945) 4/182) . ومسلم : الصحيح، كتاب الصوم، باب : التخيير بين الصوم والفطر في السفر ، رقم :( 1122) 2/790
(3) - رواه مسلم: الصحيح ، كتاب الصوم ، باب جواز الصوم والفطر في رمضان ،رقم: (1116- 1120) 2/787. وأبو داود : السنن ، كتاب الصوم، رقم:(2406) ص349.
(4) - النووي: المجموع شرح المهذب6/ 267.