العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨والرخصة تعتريها بعض الأحكام ، فقد ترجح على العزيمة وقد ترجح العزيمة عليها.
الأحكام التي تعتري الرخصة : (وهو المقصود بتقسيم الرخصة باعتبار حكمها) فقد يكون الأخذ بها:
1 - واجبا :كأكل الميتة للمضر، والإفطار عند خوف الهلاك، وإساغة الغصة بالخمر، وأكل لحم الخنزير والدم . . .الخ . إذا خاف المضطر إليها هلاك نفسه إن لم يقدم عليها ،فمن ترك الأكل حتى مات جوعا فهو هالك وعاص لأن حفظ النفس والحياة أولى من حفظ العقل .(1)
لأن التمسك بالعزيمة يؤدي إلى تفويت مصلحة النفس وهي ضرورية مقابل التمسك بمصلحة تحسينية تتعلق بالدين ، وتناول المحرمات ليس كترك الصلاة والنطق بكلمة كفر ، فالمصالح الضرورية مقدمة على المصالح التحسينية والحاجية عند التعارض(2) .
ومن الرخص الواجبة أيضاً ترك الإصر والأغلال وما وجب على من قبلنا ولم يجب علينا، فلا يجوز العمل بهذه المشاق بل يجب الأخذ بالرخصة(3) . وذكر الشيخ السالمي منها وجوب الأخذ بأسهل القولين في المسائل الاجتهادية إذا رأى المجتهد أنه هو الصواب دون مقابله. ويجوز للمقلد الأخذ به لأنه لا علم له بترجيح الأدلة.(4)
(1) -أصول السرخسي1/118ـ119.نهاية السول 1/121.طلعة الشمس 2/229. اللآمدي:الإحكام 1/188.أبو زهرة:الأصول ،ص53.
(2) - فراج: أصول، ص 374.
(3) - طلعة الشمس 2/228.أصول السرخسي 1/120.
(4) - طلعة الشمس 2/229.