العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩أما قصر الصلاة فقد اختلف الفقهاء في حكمه أهي رخصة واجبة أم مندوبة (مستحبة)، فذهب الإباضية(1) ،و الحنفية(2) ، وأهل البيت(3) إلى وجوب القصر في السفر فلا يجوز للمسافر أن يصلي الظهر أربعاً في سفره لأن ذلك بمنزلة من صلى الفجر أربعاً في حال الإقامة، وخلط النفل بالفرض عمداً لا يجوز(4) ، قال أبو حنيفة:"من أتم الصلاة في السفر فقد أساء و خالف السنة، فالقصر عندهم عزيمة لأن الرخصة الواجبة تعد عزيمة ، فلو كان رخصة والإتمام عزيمة لما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - العزيمة في سفره، وكان لا يختار من الأعمال إلاّ أفضلها(5) . وذهب الشافعية إلى أن القصر مستحب (مندوب) للمسافر، والمقصود من السفر هو السفر الطويل؛ وهو بلوغ ثلاثة أيام فصاعدا، أما القصير فلا قصر فيه عندهم(6) .
وللمالكية خمسة أقوال:
أ_ القصر واجب: وفاقا لأبي حنيفة[والإباضية وأهل البيت]
ب_ القصر سنة مؤكدة آكد من صلاة الجماعة(7) ، وهو المشهور عندهم فإن أتم يحرم ثواب السنة ولكن لا يؤاخذ.
ج_ القصر مستحب.
د_ القصر مباح.
(1) - المصدر السابق 2/229. إبراهيم بن قيس الحضرمي: مختصر الخصال، ط: 1984م، وزارة التراث سلطنة عمان، ص78.
(2) - أصول السرخسي 1/122. الموافقات 1/492. فراج: أصول،ص372.
(3) - عبد الرحمان الجز يري: الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت، ط: 1، 1998م، دار الثقلين بيروت ، 1/608.
(4) - أصول السرخسي 1/122.
(5) - الكاساني: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط:2، 1419هـ1998م، دار إحياء التراث العربي بيروت، 1/ 257 ـ259.
(6) - المستصفى 1/332. نهاية السول 1/121. النووي : الأصول والضوابط، ط:2، 1988م، دار البشائر بيروت، ص37.
(7) - الموافقات 1/492. ابن جزي: القوانين الفقهية، ط:2، 1409هـ دار الكتاب العربي بيروت ص82. خالد عبد الرحمان العك: موسوعة الفقه المالكي، ط:1، 1431هـ 1993م، دار الحكمة دمشق، 4/498.