العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧الضرورة في اللغة اسم من الاضطرار ، والاضطرار معناه الاحتياج الشديد إلى الشيء .(1) قال الجرجاني : " الضرورة مشتقة من الضرر ،وهو النازل مما لا مدفع له."(2)
وفي الاصطلاح : "فهي الحالة الملجئة لتناول الممنوع شرعا من أجل الملاحظة على المصالح الضرورية للإنسان."(3)
وعرفها بعض الفقهاء : بأنها بلوغ الإنسان حدا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب الهلاك ، كالمضطر للأكل واللباس بحيث لو بقي جائعا أو عريانا لمات أو تلف منه عضو .(4) وقد سبق ان ذكرنا تعريفا شاملا وجامعا ( للدكتور وهبة الزحيلي ) عند تعريف الرخصة في المبحث الأول .
والمصالح الضرورية للإنسان هي: حفظ الدين ،والنفس ، والعقل ،والنسل ، والمال . وتسمى الكليات الخمس أو الضروريات الخمس .(5) فقد شرعت عقوبة الردة والزندقة ونحوها لدرء الضرر عن الدين، وشرع القصاص والديات لدرء الضرر عن النفس ، وشرع حد الشرب لدرء الضرر عن العقل ، وشرع حد الزنا لدرء الضرر عن النسل ، وشرع القطع والضمان لدرء الضرر عن المال ، وهكذا .(6)
وحالات الضرورة التي تبيح الترخص كثيرة أهمها :
(1) -لسان العرب ،9/32 . المصباح المنير، ص136.
(2) - التعريفات،ص180.
(3) - الرخص من القرآن والسنة ص367 ، نقلا عن الأشباه والنظائر،لابن نجيم بشرح الحموي، 1/118.
(4) - المنثور من قواعد الزركشي ،2/319. الموسوعة الفقهية 28/191.
(5) - الموافقات 2/20.
(6) - المصدر السابق . الطاهر بن عاشور : مقاصد الشريعة ، طبع بصنع الكتاب ،تونس ،1985م،ص79. البوطي : ضوابط المصلحة ،ط 6،1992م، الدار المتحدة للطباعة ،مؤسسة الرسالة بيروت،ص219.