العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨1-الاضطرار إلى تناول المحرم من طعام أو شراب لضرورة الغذاء (جوع أو عطش) أو لضرورة الدواء.(1) فقد أباح الله أكل الميتة للمضطر إذا لم ما يغنيه عنها ، بل يكون واجبا لحفظ نفسه .قال تعالى : ﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾(2)
قال ابن رشد : إذا لم يجد المضطر شيئا حلالا يتغذى به جاز له استعمال المحرمات في حال الاضطرار ، ولا خلاف في ضرورة الغذاء.(3)
فالضرورة تبيح تناول كل المحرمات ، لقوله تعالى : ﴿ وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ﴾(4)
2-الاضطرار إلى كشف العورة والنظر إليها ولمسها لأجل العلاج.
3-الاضطرار إلى أخذ مال الغير و إتلافه0
4-الاضطرار إلى قول الباطل، والنطق بكلمة كفر تحت تأثير الإكراه …
وهذه الحالات مفصلة في كتب الفقه،يمكن الرجوع إليها في موضوع (الضرورة و الإكراه)(5) ولا يسع المجال هنا لبسط القول فيها . ويشترط لتحقق الضرورة أمور عدة، أو ضوابط .
ضوابط الضرورة:
(1) - نظرية الضرورة ، ص74. الرخصة الشرعية،ص 118. (هذه الضرورة بالمعنى الخاص ، أما الضرورة بالمعنى العام فهي تشمل ضرورة الغذاء والدواء ،الإكراه ، النسيان … عند بعض المعاصرين . نظرية الضرورة ،ص73.) والواقع أن هذه الحالات إن كانت سببا للتخفيف إلا أنها لا تنتهي في جميع صورها إلى حد الضرورة، لأن الحاجة تنزل منزلة الضرورة ، فترتب ما ترتبه الضرورة من إباحة المحظور. انظر الموسوعة الفقهية ،28/196.
(2) - البقرة، 195.
(3) - ابن رشد : بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ط:1، 1995م، دار ابن حزم بيروت ، 2/922.
(4) - الأنعام ، 119.
(5) - الرخصة الشرعية،ص119.