العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

و- في حالة الضرورة العامة التي تمس حاجة المجتمع والدولة ، ينبغي لولي الأمر أن يتحقق من وجود ظلم فاحش أو ضرر واضح أو حرج شديد أو منفعة عامة بحيث تتعرض الدولة للخطر إذا لم تأخذ بمقتضى هذه الضرورة ، وذلك للحفاظ على كيان الدولة.(1)

ز- ألا يقدم المضطر على فعل لا يحتمل الرخصة بحال ، كقتل نفس بغير حق.(2)

ملاحظة: قد استغنيت عن ذكر بعض هذه الضوابط، إما لتكرارها أو أنها تفهم من ضمن الضوابط الأخرى.(3)

2_ رخص سببها الحاجة :

الحاجة في اللغة تطلق على الافتقاد وعلى ما يفتقر إليه(4) .

عرفها الشاطبي: بأنها ما يفتقر إليه من حيث التوسعة والتسهيل ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع الحاجة دخل على المكلفين الحرج والمشقة(5) .

ويشترط فيها ألا تصل إلى حد الضرورة(6) ، و بدونها لا تختل الحياة(7) .

والفرق بين الحاجة والضرورة: أن الحاجة وإن كانت حالة جهد ومشقة فهي دون الضرورة ولا يتوقف عليها صيانة الأصول الخمسة المتقدمة ولا حمايتها، ومرتبتها أدنى من الضرورة، ولا يتأتى بفقدها الهلاك(8) .

والحاجة نتقسم إلى قسمين: حاجة عامة، وحاجة خاصة.

أ_ حاجة عامة: وهي تشمل جميع الأمة على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعلى اختلاف طبقاتهم بما يتعلق بمصالحهم العامة من تجارة وصناعة وزراعة وسياسة عادلة ونظم حكم وقوانين ونحو هذا من كل ما ينظم حياة الإنسان ويحفظ كيانه ويدعم وجوده.(9)

(1) - نظرية الضرورة، ص170 وما بعدها.

(2) - بدائع الصنائع ،7/177. الرخصة الشرعية، ص118. الموسوعة الفقهية ، 28/195.

(3) - أنظر: نظرية الضرورة، ص68. والرخصة الشرعية، ص118.

(4) - لسان العرب 4/260. المعجم الوسيط، ص204. تاج العروس 5/495.

(5) - الموافقات 2/21.

(6) - المصدر السابق. مقاصد الشريعة، ص82.

(7) - نظرية الضرورة ص53.

(8) - الموافقات2/23. الموسوعة الفقهية 28/192.

(9) - الموافقات 2/22.

٤٠ / ١٠٦