العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

النوع الأول : الإكراه الملجئ(الكامل): وهو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار، كالتهديد بالقتل، أو التخويف بقطع عضو من أعضائه أو بضرب شديد يضاف منه إتلاف نفسه أو عضوه بغير رضا ولا اختيار.

النوع الثاني : الإكراه غير الملجئ (الناقص) : وهو التهديد بما يضر النفس أو العضو دون إتلافها، كالتخويف بالحبس أو التقييد بقيد أو بضرب يسير، أو إتلاف بعض المال. وهو يعدم الرضا ولا يفقد (يفسد) الاختيار(1) .

وهناك نوع ثالث ذكره بعض الحنفية وهو الإكراه الأدبي أو المعنوي :وهو الذي يعدم تمام الرضا ولا يعدم الاختيار كالتهديد بحبس أحد الأصول أو الفروع أو الإخوة ونحوهم، وحكمة أنه إكراه شرعي يلحق بالنوع السابق استحسانا لا قياسا(2) .

والإكراه المعتبر عند الفقهاء هو الإكراه الملجئ (الكامل) فهو حالة من حالات الضرورة الشرعية وسبب من أسباب الأخذ بالرخصة(3) .

و ذكر محمد الشريف الرحموني ثلاثة أنواع للإكراه :

1- إكراه يعدم الإرادة ويسلب القدرة وهو الإكراه الملجئ عند الجمهور.

2- إكراه لا يعدم الاختيار كليا لكنه يفسده ، وهذا هو الإكراه الملجئ عند الحنفية، وهو غير ملجئ عند غيرهم لأن فيه نوعا من الاختيار من قبيل أشد الضررين .

3 - إكراه غير مفسد للاختيار لكنه يعدم الرضا وهذا غير ملجئ عند الجميع(4) .

(1) - كشف الأسرار 4/647-651 . بدائع الصنائع 7/175. نظرية الضرورة 87 . الموسوعة الفقهية 16/253.

(2) - المرجع السابق . نظرية،ص 87. كشف الأسرار 4/650 .

(3) - نظرية، ص 87 .

(4) - كشف الأسرار 4/651. موسوعة الفقه 16/253-254 . الرخص ، ص508 .

٤٧ / ١٠٦