العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨وقال:" وفي جميع هذه الحالات يعد الإكراه سببا من أسباب الترخص و التخفيف ـ في الجملة ـ على المستكره و يعتبر عاملا أساسيا من عوامل نفي المسؤولية ـ كليا أو جزئيا ـ عن المباشر و لا يتحقق ذلك إلا بشروط اتسمت بالاتساع عند البعض الآخر تبعا لمدى إعذار المستكره عند أولئك وهؤلاء…"(1)
وأهم شروط تحقق الإكراه هي :
أولا : أن يكون المكرِه – بكسر الراء – قادرا على أن يوقع ما هدد به وأن يكون المستكره عاجزا عن التخلص من التهديد بأي طريقة كالهروب أو الاستغاثة أو المقاومة .
ثانيا : أن يغلب على ظن المستكره أن المكرِه سينفذ تهديده كالضرب أو الحبس إن لم يفعل ما أكره عليه تحت تأثير الخوف ولا يشترط وقوع المهدد به بالفعل .
ثالثا : أن يكون الأمر المكره به متضمنا كإتلاف نفس أو عضو أو ضرب شديد أو التهديد بحبس الزوجة أو أحد الوالدين أو…(2)
أثر الإكراه على المحرمات الشرعية :
1-بالنسبة لحقوق الله تعالى : المستكره عليها لا يأثم مطلقا مهما كان نوع هذا الإكراه(3) .
2-إذا كان الإكراه ملجئا فلا يأثم المستكره ولا يقع عليه تكليف ولا مسؤولية لأنه كآلة في يد المكرِه، ويحمل هذا الأخير المسؤولية كاملة(4) .
(1) - الرخص ،ص 508 - 509.
(2) - المرجع السابق ، ص 509 . الرخصة، ص 129 . نظرية ص 86 . و ذكر الشريف الرحموني شروطا أخرى منها ما هو متفق عليها ومنها ما هو مختلف فليها، وأشار إلى محلها . أنظر: الرخص ، ص509 - 511 .
(3) - الشيخ محمد الطاهر بن عاشور : تفسير التحرير و التنوير ، الدار التونسية للنشر 14/294.
(4) - الآمدي : الأحكام ،1/220 . طلعة الشمس 2/271 وما بعدها .