العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩3-التصرفات القولية لا تنفذ بالإكراه عند الجمهور كالكفر و البيع و الطلاق…واستدلوا بأكثر من دليل منها :قوله تعالى :( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)(1) فقد رخص الله للمستكره أن ينطق بكلمة الكفر ولكن لا يعد كافرا، و أحكام الكفر أعظم من أحكام البيع و النكاح و الطلاق(2) ، ومنها : قوله - صلى الله عليه وسلم - " لا طلاق و لا عتاق في إغلاق"(3) ، وفسر الإغلاق بالإكراه ، لأن المكره مغلق عليه أمره ، كما يغلق الباب على الإنسان(4) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : "إن لله وضع عن أمتي الخطأ و النسيان وما استكرهوا عليه "(5) إلخ …
واختلف الحنفية في بعض هذه التصرفات القولية للمستكره، كالطلاق والنكاح …واستدلوا بالحديث "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة "(6) والإكراه في معنى الهزل لعدم القصد الصحيح فيهما ، ولا يشترط الرضا باللفظ في هذه العقود(7) .
4-أما التصرفات الفعلية فالحكم يختلف باختلاف الفعل .
(1) - النحل ،106.
(2) - ابن العربي : أحكام القرآن ،3/1177 . التحرير و التنوير ، 14/295.
(3) - رواه أحمد في مسنده 2/270 . وأبو داود وابن ماجة وغيرهم (نيل الأوطار 6/264 - 265)
(4) - ابن الأثير ، النهاية في غريب الحديث 3/379، 380 .
(5) - أخرجه ابن ماجة في سننه (الطلاق 16) رقم: 2045 ، ص293. الطبراني في الكبير 2/42 . السيوطي في الصغير 1/277 . الهيثمي : مجمع الزوائد 6/250 . وروي بألفاظ متقاربة بطرق متعددة ، انظر : السيوطي : الأشباه ، ص187.
(6) - جامع الأصول من أحاديث الرسول 8/393 ، نيل الأوطار 6/234 .
(7) - أنظر: بدائع الصنائع 7/182.