العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

3-التصرفات القولية لا تنفذ بالإكراه عند الجمهور كالكفر و البيع و الطلاق…واستدلوا بأكثر من دليل منها :قوله تعالى :( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)(1) فقد رخص الله للمستكره أن ينطق بكلمة الكفر ولكن لا يعد كافرا، و أحكام الكفر أعظم من أحكام البيع و النكاح و الطلاق(2) ، ومنها : قوله - صلى الله عليه وسلم - " لا طلاق و لا عتاق في إغلاق"(3) ، وفسر الإغلاق بالإكراه ، لأن المكره مغلق عليه أمره ، كما يغلق الباب على الإنسان(4) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : "إن لله وضع عن أمتي الخطأ و النسيان وما استكرهوا عليه "(5) إلخ …

واختلف الحنفية في بعض هذه التصرفات القولية للمستكره، كالطلاق والنكاح …واستدلوا بالحديث "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة "(6) والإكراه في معنى الهزل لعدم القصد الصحيح فيهما ، ولا يشترط الرضا باللفظ في هذه العقود(7) .

4-أما التصرفات الفعلية فالحكم يختلف باختلاف الفعل .

(1) - النحل ،106.

(2) - ابن العربي : أحكام القرآن ،3/1177 . التحرير و التنوير ، 14/295.

(3) - رواه أحمد في مسنده 2/270 . وأبو داود وابن ماجة وغيرهم (نيل الأوطار 6/264 - 265)

(4) - ابن الأثير ، النهاية في غريب الحديث 3/379، 380 .

(5) - أخرجه ابن ماجة في سننه (الطلاق 16) رقم: 2045 ، ص293. الطبراني في الكبير 2/42 . السيوطي في الصغير 1/277 . الهيثمي : مجمع الزوائد 6/250 . وروي بألفاظ متقاربة بطرق متعددة ، انظر : السيوطي : الأشباه ، ص187.

(6) - جامع الأصول من أحاديث الرسول 8/393 ، نيل الأوطار 6/234 .

(7) - أنظر: بدائع الصنائع 7/182.

٤٩ / ١٠٦