العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٠أ- اتفقوا على أن المكره على شرب الخمر أو أكل الميتة أو لحم الخنزير .. يباح له التناول منها ولا يأثم بالأكل لقوله تعالى : ( إلا ما اضطرتم إليه ) و يأثم إن امتنع حتى قتل لأنه إلقاء بالنفس إلى التهلكة ، و قد ذكر ذلك في باب الضرورة و قبلها . ولا حد على شارب الخمر لأن الحدود تدرأ بالشبهات، وكذلك الإكراه على السرقة إذا كان الإكراه تاما أو ناقصا وقال الحنفية تبقى الحرمة قائمة في حال الإكراه الناقص(1) .
ب- أما الإكراه على إتلاف مال الغير ، فالضمان على المكره إذا كان الإكراه تاما ، لأن المستكره مسلوب الإرادة ، وقال المالكية والإباضية والظاهرية وبعض الشافعية لا إثم على المستكره و المكرِه معا المباشر والمتسبب. وإذا كان الإكراه ناقصا فالضمان على المستكره ،لأن الإكراه الناقص لا يسلب الإختيار(2) .
ج-الإكراه على القتل : اتفق الفقهاء على أن المستكره على قتل إنسان لا يجوز له الإقدام على قتله بغير حق، ولا يحل له أن يفدي نفسه بغيره وعليه أن يصبر فإن أقدم على قتله كان آثما(3) ،واختلفوا في القصاص أيقتص من المستكره أم من المكرِه أم منهما معاً(4) .
د-الإكراه على الزنا : إما أن يقع على الرجل وإما أن يقع على المرأة.
(1) - المصدر السابق 7/176 . أحكام القرآن 3/1177 - 1178. المحلى لابن حزم 8/330 . نظرية الضرورة ص 90 - 91 .
(2) - الفروق 2/206- 208. طلعة الشمس 2/227، 271. المحلى8/330. بدائع الصنائع 7/179. موسوعة الفقه 16/261 .
(3) - قواعد الأحكام 2/132 . كشف الأسرار 4/638 . المحلى 8/330 . أحكام القرآن 3/1177 . النووي على مسلم 18/12 . نظرية الضرورة، ص 92 . مشارق الأنوار، ص 401.
(4) - المصادر السابقة . البدائع 7/179- 180. الموسوعة الفقهية 6/110 وما بعدها .