العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٦كمن وطئ امرأة خطأ ظانا أنها زوجته فلا حد عليه وإلا أثم عليه ، ومن شرب لبنا ولم يعلم بحموضته فأسكره فلا حد عليه ولا إثم عليه … الخ(1) .وأما حقوق العباد فلا يصلح الخطأ فيها عذرا ، أي لا يسقط حق العباد .فهو مسقط لأثم الاعتداء ولكن غير مسقط لضمان المتلفات .
للقاعدة المعروفة " العمد والخطأ في أموال الناس سواء "(2) ومثل حق العباد ما كان دائرا بين العبادة والعقوبة كالكفارات مثل كفارة كفارة قتل الخطأ لا تسقط بالخطأ ويعتبر سببا للتخفيف من القصاص إلى الدية ، فتجب عليه الدية بدل القصاص في القتل الخطأ درءا للحد عليه(3) .
9 - رخص سببها الجهل:
الجهل هو عدم العلم بالأحكام الشرعية أو بأسبابها من شأنه العلم(4) وعرفه الجرجاني بقوله " هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه "(5) وهو على نوعين أو قسمين:
ا-جهل مركب: وهو اعتقاد جازم غير مطابق للواقع مع اعتقاد المطابقة(6) .
2-جهل بسيط :هو عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالما(7) .أو هو الشعور بعدم المعرفة وهو نقيض العلم(8) .
وهذا النوع (البسيط) ينقسم إلى قسمين عند المالكية ومن تبعهم:
القسم الأول: جهل معفو عنه شرعا، وضابطه: كل ما يتعذر الاحتراز عنه عادة.
ومن أمثلة ذالك:
(1) -الرخص الشرعية،ص132.
(2) -الفروق 2/149.
(3) مع الهامش . قواعد الأحكام 2/3 . طلعة الشمس 2/270 . المشارق، ص 409 . الموافقات 3/51 -
(4) -الراغب غريب القرآن 1/218 . الرخصة الشرعية، ص 133 . نظرية الضرورة ، ص 111.
(5) -التعريفات، ص 108 .
(6) -المصدر السابق .
(7) -المصدر السابق .
(8) -الراغب : غريب القرآن 1/218 . ابن القيم الجوزية : بدائع الفوائد . دار الكتاب العربي بيروت 4/209 .