العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٧

-إذا جامع الرجل امرأة أجنبية بالليل ويحسبها زوجته ، يعذر عن فعله لان الفحص في مثل هذا الوقت عما يشق على الناس . قال الدكتور الرحموني : " وهذه الصورة –في رأيي –أقرب إلى الخطأ منها إلى الجهل "(1) .

-الجهل بنجاسة الأطعمة والأشربة أو طهارتها معفو عنه وتحمل هذه الأشياء على طهارتها .

-من شرب عصيرا على أنه شراب طيب فتبين له أنه تخمر أو خمر وهو يجهل ذلك فلا إثم عليه ولو أسكره .

-وإذا وجدت حالات أخرى لها نفس الضابط فلتقس على هذه الصور السابقة .(2)

القسم الثاني : جهل لا يتسامح عنه ولا يعذر فيه صاحبه لأنه تقصير وتخل عن الواجب ، وضابطه : كل ما لا يمكن للمسلم تركه ولا الاستغناء عنه ، وإلا يتعذر الاحتراز عنه ، ولا يشق على صاحبه في معرفته .

مثل:-مسائل العقيدة وأصول الدين التي لا تخفى على عامة الناس .

-بعض الفروع التي لا يعذر فيها الجاهل كضروريات الدين من صلاة وزكاة وصيام وحج … الخ.

-لا يعذر الجاهل بجهله للعقود المختلفة كعقد البيع الفاسد والنكاح الفاسد والإجارة الفاسدة تفسخ ولا يعذر من ادعى الجهل فيها(3)

وقسم الحنفية الجهل إلى أربعة أقسام:

1-جهل لا يصلح عذرا في الآخرة: كجهل الكافر بذات الله وصفاته والجهل بأحكام الآخرة .

2-جهل لا يكون عذرا لصاحبه ولكنه دون الجهل الأول: كجهل من خالف في اجتهاده القرآن والسنة أو العمل بالغريب من السنة كاستباحة أكل متروك التسمية قياسا على الناسي مخالف لقوله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه)(4) .

(1) -الرحموني: الرخص ص 496 .

(2) - الفروق 2/260(فرق 94). الموافقات 1/264وما بعدها . تهذيب الفروق2/260،263. موسوعة الفقه الأسلامي16/234-233 . طلعة الشمس 2/259 .

(3) - تهذيب الفروق 2/262-261. موسوعة الفقه الأسلامي 16/236-235 . الرخصة الشرعية،ص134 . الرخص ص 498.

(4) - الأنعام،121.

٥٧ / ١٠٦