العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٨

3-جهل يصاح عذرا أو شبهة: كالجهل في موضع الاجتهاد الصحيح أو في موضع الشبهة بأن لا يكون مخالفا الكتاب والستة والإجماع كمن صلى الظهر بغير وضوء ثم صلى العصر به وهو يظن أجزأه فالعصر فاسد كالظهر لأنه جهل على خلاف الإجماع .

4-جهل يصلح عذرا :مثل الجهل بالشرائع والأحكام الإسلامية في دار الحرب من مسلم أسلم فيها ولم يهاجر فإن جهله يكون عذرا كأن يترك بعض الواجبات أو ينتهك بعض الحرمات جاهلا بوجوبها أو بحرمتها لعدم شهرة الحكم في دار الحرب ولخفاء دليلها عنه، فلا إثم عليه ولا قضاء ولا عقاب .بخلاف الذمي إن اسلم في دار الإسلام فلا يعذر بجهله لشيوع الأحكام والتمكن من السؤال(1) وحكم الجهل كحكم النسيان فكلاهما مسقط للإثم في الآخرة، أما الحكم الدنيوي ، فإن ترك الجاهل مأمورا لم يسقط وإن فعل منهيا ليس من باب الإتلاف فلا شيء عليه أما إن كان فيه إتلاف لحق الغير فيجب عليه الضمان ،وإن كان الفعل يوجب عقوبة سقطت بالجهل لأنه شبهة(2)

وذكر القرافي والسيوطي فرقين من الجهل والنسيان .

(1) - كشف الألسرار 4/561-560 . السيوطي :الأشباه ص202. نظرية الضرورة،ص 119-118 . الزحيلي:أصول الفقه 1/177. الرخصة،ص135.موسوعة الفقه الأسلامي 16/230.

(2) - السيوطي الأشباه والنظائر ص 192،188 طلعة الشمس 2/262 وقسم الأمام السالمي الجهل إلى أربعة أقسام

.لا تختلف كثيرا عن أقسام الحنفية وتختلف في الأمثلة أنظر طلعة الشمس 2/263،258

٥٨ / ١٠٦