العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٩

1-أن النسيان يطرأ على الإنسان لا إثم فيه في الجملة للأدلة التي سبق ذكرها في الترخيص بالإكراه.وأما الجهل فليس كذالك ويعتبر الجاهل كالمتعمد لأن المكلف بالأمور الشرعية لا يجوز له أن يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله تعالى فيه لقوله تعالى : 0 ولا تقف ما ليس لك به علم )(1) أي نهى الله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام عن إتباع غير المعلوم(2)

فاعتبار الجهل عذرا وسببا من أسباب الترخيص إنما هو بالقياس على الخطأ والنسيان والإكراه الثابتة بالنصوص ، لأن الجهل ليس فيه نص من الكتاب والسنة ، قال الشاطبي : أنه موضع إشكال وغموض بين الأمة(3) .

10-رخص سببها النقص:

النقص ضد الكمال وهو نوع من المشقة ، لذالك يقتضي الترخيص والتخفيف لصاحب النقص لأنه يتحمل نوعا من المشقة إذا طولب بالتكاليف التي يطلب بها أهل الكمال(4) وهو ثلاثة أنواع :

الأول : نقص بدني :1-حقيقي : أ-المرض ، ب-الجنون ، ج-الصبا.

2 -نسبي : أ-نقص عاطفي ، ب-نقص عقلي .

الثاني: نقص مالي .

الثالث: نقص اجتماعي .

النوع الأول : النقص البدني:

1-الحقيقي : ويشمل :

أ- المرض : سواء أكانت أمراض عادية مؤقتة أم مزمنة ، وقد سبق ذكرها في السبب الخامس من أسباب الأخذ بالرخصة ( الترخيص ) .

ب - الجنون :هو زوال العقل أو اختلاله بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرا.(5)

(1) - الإسراء ،36.

(2) - الفروق 2/259،258 وبهامشه تهذيب الفروق 28258. السيوطي : الأشباه ص 190،188. نظرية الضرورة ص115.

(3) - الموافقات 3/43،42.

(4) - نظرية الضرورة ، ص139 .السيوطي :الأشباه ص 80.

(5) . - معجم المصطلحات 1/542. ابو زهرة :أصول الفقه ، ص339. محمد الخضري: أصول الفقه ص94.

٥٩ / ١٠٦