العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧١2- مشقة خفيفة:كوجع خفيف في الإصبع،أو أدنى صداع في الرأس، أو سوء مزاج خفيف،هذه المشقة لا اعتبار لها ولا يلتفت إليها للتخفيف،لأن تحصيل منفعة ومصلحة العبادة أولى من دفع هذه المشقة التي لا أثر لها.
3- مشقة متوسطة واقعة بين المرتبتين السابقتين: وضابطها أنها إذا اقتربت من المشقة العظيمة أوجبت التخفيف،وإذا اقتربت من المشقة الخفيفة لم توجب التخفيف، أما إذا لم تقترب من إحداهما فهذا هو محل الخلاف، ولا ضبط لها إلا بالتقريب وبحسب ظن الإنسان وقناعته(1) ، ويكون الترجيح بأمر خارج عنها، وبذلك تكون المشقة خمسة أقسام:1- عظيمة،2- خفيفة، 3- ما قرب إلى العظيمة،4- ما قرب إلى الخفيفة، 5- ما توسط بينهما دون أن يقترب من أحدهما (وهي موضع اختلاف العلماء).(2)
ضوابط المشقة المؤثرة في التخفيف :
ذكرنا أن المشقة المعتادة أو المألوفة لا أثر لها في التخفيف والتيسير، أما المشقة غير المعتادة فهي المؤثرة في التخفيف، ولكن كيف نضبط هذه المشقة ؟.
قال الدكتور الزحيلي: إذا احتكمنا إلى عرف الناس في تحديد ما يسمى مشقة فإ‘ن العرف مضطرب ومتغير بحسب الزمان والمكان،لذلك فإن ما لم يرد فيه الشرع بتحديد المشقة يتعين تقريبه بقواعد الشرع،لأن مالا يحد ضابطه لا يجوز تعطيله وعدم الالتفات إليه ، وتحديد هذا الضابط يختلف بين العبادات والمعاملات(3) .
1-ضبط المشاق المعتبرة في العبادات:
الضابط الأول : ضبط مشقة كل عبادة بأدنى المشقة المعتبرة فيها(4) .
(1) - نفس المصادر والمراحع السابقة (للنوع الأول من المشقة)
(2) - قواعد الأحكام 2/8. المدخل في القواعد الفقهية،ص:57.
(3) - نظرية الضرورة، ص214.
(4) - الرخصة الشرعية ،ص248.