العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٢قال العز بن عبد السلام :"لا وجه لضبط هذا وأمثاله إلا بالتقريب …فالأولى في ضبط مشاق العبادات أن تضبط مشقة كل عبادة بأدنى المشاق المعتبرة في الشرع في تخفيف تلك العبادة ، فإن كانت مثلها أو أزيد ثبتت الرخصة بها ." وقال : "وما لا يحد ضابطه لا يجوز تعطيله ويجب تقريبه ."(1)
إذا فضابط مشقة كل عبادة هو أدنى مشقة معتبرة فيها ، وهذا يعني أنه يجب على الفقيه أن يفحص عن أقل مشقة خففت بها تلك العبادة المعينة ، ثم يقيس المشقة الطارئة على هذه المشقة التي أقرها الشارع سببا للتخفيف ، فإذا ساوتها أو كانت أشد منها جاز تخفيف العبادة بها وإلا فلا يجوز ، مثال ذلك: السفر الذي هو مبيح للفطر في رمضان لأنه مشتمل على مشقة غالبا ، فإذا شق الصوم في الحضر مشقة تربو على مشقة الصيام في السفر جاز الإفطار بذلك(2) .
والتأذي بالقمل هو أدنى مشقة أبيحت بها محظورات الإحرام ، فهو مبيح للحلق ، ويقاس عليه كل مرض مؤذ مثله أو شد منه(3) . قال تعالى: ﴿ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾(4)
(1) - قواعد الأحكام 2/12.
(2) - المصدر السابق 2/13. الفروق 2/218- 219 . نظرية الضرورة ، ص215.
(3) - المرجع السابق . قاعد الاحكام2/12- 13. السيوطي : الاشباه ،ص81. الرخصة الشرعية،ص249. المدخل في القاعد،ص60.
(4) - البقرة، 196.