العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٨الأول : وجود مشقة تستدعي الأخذ بالرخصة بدلا من العزيمة ، والمشقة تختلف من شخص لآخر ، ولا يقصد بها المشقة العادية المقترنة بالتكاليف الشرعية لأن التكليف في حقيقته هو إلزام المكلف بما فيه كلفة ومشقة وإن كانت نسبية(1) .
الثاني : أن تكون أقوال الفقهاء المرخصة للعمل بالرخصة معتبرة شرعا وليست شاذة ( أن تكون الرخصة فيما أذن فيه شرعا )(2) ومثال ذلك : السفر للجهاد والحج وطلب العلم والتجارة في المباح ، فهنا يتسنى للمسافر الأخذ بالرخصة في الصلاة والصوم … الخ أما السفر للمعصية ففيه خلاف بين العلماء كالسفر لقطع الطريق أو التجارة بالحرام ، فذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز للعاصي الأخذ بالرخصة لأن الرخص لا تناط بالمعاصي(3) . وذهب الحنفية إلى أنه يجوز للعاصي الأخذ بالرخصة كما سيأتي في أسباب الأخذ بالرخصة (بسبب السفر) .
الثالث : أن يكون سبب الرخصة قطعيا أو ظنيا لا مشكوكا فيه لأن الأحكام لا تؤخذ من الشك، أما الظن فقد يجري مجرى القطع(4) .
قال محمد الخضري بك :" فقد قام الدليل القطعي على أن الأدلة الظنية تجري في فروع الشريعة مجرى الأدلة القطعية ، ومتى ثبت أن غلبة الظن معتبرة فلتعتبر في الرخص"(5) .
(1) - د. عمر عبد الله كامل : الرخصة الشرعية في الأصول والقواعد الفقهية ، ط : 1 ، 1420هـ1999م دار ابن حزم بيروت ، المكتبة الملكية السعودية ، ص 155.
(2) - المرجع السابق ص156. الفقه الإسلامي 7/5213.
(3) - الرخصة الشرعية ص156. جلال الدين السيوطي : الأشباه والنظائر ، ط:1، 1407 هـ 1987م ، دار الكتاب العربي بيروت ، ص260.
(4) - الرخصة الشرعية ص 156.
(5) -محمد الخضري بك : أصول الفقه ، ط:1 ،1407 هـ-1987م ، دار القلم بيروت ص73.