العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٩الرابع : أن يكون سبب الرخصة واقعا بالفعل لا متوقعا ، ومثال ذلك : أن تقول امرأة : غدا تبدأ حيضتي - لأن من عادتها أن تحيض في مثل ذلك اليوم - فأصبحت مفطرة قبل أن تحيض ، فقد عملت بالرخصة قبل موجبها فخالفت بذلك الشرع فعليها كفارة الصيام(1) .
الخامس : الاقتصار بالرخصة على مورد النص مع اختلاف العلماء في ذلك(2) : قال القرافي :" لا يجوز القياس عند الشافعي على الرخص خلافا لأبي حنيفة ، وعند المالكية قولان الجواز وعدم الجواز(3) .وعند أحمد لا يجوز القياس عليها(4) .
السادس : لابد للرخصة من دليل شرعي للأخذ بها ولا يكفي فيها وجود العذر فقط ، وإلا خالفت الدليل الشرعي الموجب للحكم الأصلي .
السابع : يجب لمن يأخذ بالرخصة أن يعلم شروطها وحدودها كما قررها الفقهاء دون أن يتجاوزها ، لأن كل رخصة تختلف شروطها وحدودها باختلاف الأزمان والأحوال والأشخاص وباختلاف الضرورة والمشقة ، والضرورة تقدر بقدرها(5) .
الثامن : لا يجوز للمضطر أو المكره الترخص للحرام إلا إذا لم يجد ما يدفع به الهلاك عن نفسه إلا بهذا الحرام ، أو يغلب على ظنه أنه لا يمكن دفعه إلا به .
التاسع : لا ترخص الأعمال القلبية الاختيارية أبدا ، كالكفر بالقلب عند الإكراه أو ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقلب إذا لم يستطع باليد واللسان ، والكبر والحسد … الخ
العاشر : المشقة والحرج تعتبر في موضع لا نص فيه أما إذا وجد النص فلا يخالف .
(1) -المرجع السابق ص77. الرخصة الشرعية ص 157.
(2) - المرجع السابق ص 158.
(3) - المرجع السابق ص 158، نقلا عن شرح تنقيح الفصول للقرافي ص415.
(4) -أبو إسحاق بن مفلح الحنبلي : المبدع في شرح المقنع ،ط :1 ، 1418هـ-1997م، دار الكتب العلمية بيروت ، 4/140.
(5) - الرخصة الشرعية ص158.