العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٠

فلا يجوز قصر الصلاة للزراع والعمال إذا كانت أعمالهم شاقة ، مع أن مشقتهم أشد من المسافر المترفه ظاهرا لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يرخص لأصحابه الذين كانوا يعملون مثل هذه الأعمال الشاقة ما رخص لمسافر .

الحادي عشر : لا يجوز تتبع الرخص ، وهو الأخذ من كل مذهب مباحاته على سبيل التشهي والتلهي فهذا من قبيل اتباع الهوى قال تعالى : ﴿ فلا تتبعوا الهوى ﴾(1) وقال : ﴿ ومن أضل ممن اتبع هواه ﴾(2) ويجوز عند

الضرورة والحاجة الإفتاء بما هو أيسر على المستفتي إذا رأى المجتهد ذلك(3) . وسيأتي الكلام عن تتبع الرخص وحكمه .

… وقرر مجمع الفقه الإسلامي ضوابط الأخذ بالرخصة وهي :

أ - أن تكون أقوال الفقهاء المرخصة للعمل بالرخصة معتبرة شرعا وليست شاذة ( نفس الضابط الثاني السالف الذكر )

ب - أن تكون الحاجة إلى الأخذ بالرخصة دفعا لمشقة ، سواء أكانت هذه الحاجة عامة أم خاصة أم فردية (وهذا يشبه الضابط الأول)

ج- أن تكون للآخذ بالرخصة قدرة على الاختيار ، أو أن يعتمد على من هو أهل لذلك .

د- أن لا يترتب على الأخذ بالرخصة الوقوع في التلفيق الممنوع ، وسيأتي الكلام عن التلفيق وحكمه .

هـ- أن لا يكون الأخذ بذلك القول ذريعة للوصول إلى غرض غير مشروع .

و- أن تكون نفس الآخذ بالرخصة (المترخص) مطمئنة(4)

ومن ضوابطها أيضا أن يقتصر على مواضع الحاجة فيها(5) . والحكم فيها مؤقت لوجود الحالة التي اقتضته ، فإذا زال سبب التيسير والتخفيف فإنه يجب الرجوع إلى الحكم الأصلي(6) .

المبحث الثالث : التلفيق وتتبع الرخص .

المطلب الأول : حكم التلفيق :

أولا : تعريف التلفيق لغة واصطلاحا :

(1) - النساء ، 135.

(2) -القصص ، 50.

(3) - الرخصة الشرعية 159.

(4) - قرارات مجمع الفقه الإسلامي ، ص159.الفقه الإسلامي 7/5213-5214.

(5) - الموافقات 1/466.فراج : أصول ص364. الرخصة الشرعية ص158الضابط السابع .

(6) -فراج: أصول ص 365.

٨٠ / ١٠٦