العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨أولاً : أ – تعريف الرخصة لغةً : هي اسم من فعل (رخّص) وتطلق في لسان العرب على معان كثيرة أهمها:
- نعومة الملمس :يقال : « رخص البدن رخاصة» إذا نعم ملمسه ولان.
- انخفاض الأسعار: يقال « رخص الشيء رٌخصًا» فهو رخيص ضد الغلاء.
- الإذن في الأمر بعد النهي عنه: يقال "رخص له في الأمر"إذا أذن له فيه ، والرخصة ضدّ التشديد ، وتعني السهولة والتوسع والتيسير في الأمور ، يقال:« رخص الشارع في كذا ترخيصا وأرخص إرخاصا» إذا يسره وسهله وخفّفه(1) ، والرخصة أيضا : فسحة في مقابلة التضييق والحرج(2) وهذا المعنى الأخير هو موطن البحث وهو المقصود.
ب – تعريف الرخصة اصطلاحا : للعلماء عدة تعريفات لها من بينها :
- ما ذكره الشاطبي في الموافقات:« ما شرع لعذر شاق ، استثناء من أصل كلّي يقتضي المنع ، مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه»(3) .
- تعريف الإمام السالمي :« الرخصة هي ما شرع ثانيا مبنيا على أعذار العباد كإباحة الأكل من الميتة للمضطر وكجواز القصر والفطر المسافر ونحو ذلك » فهذه الأشياء شرعت شرعها ثانيا بناء على أعذار العباد ، فقد أباح الله تعالى أكل الميتة للمضطر بعد أن شرع تحريمها وشرع أو أباح القصر بعد شرع التمام بناء على عذر السفر وكذلك الفطر في نهار رمضان لأصحاب الأعذار(4) .
- وعرفها الآمدي: بقوله : « الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام السبب المحرم» فهي تعم النفي والإثبات أي بالفعل وبتركه(5) .
(1) - ابن منظور : لسان العرب، ط: 2000م، دار صادر بيروت 6/128.
(2) ـ محمود عبد الرحمان عبد المنعم : معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ، دار النصر للطباعة الإسلامية ،القاهرة ، نشر دار الفضيلة ، القاهرة 2/135-136.
(3) - الموافقات 1/466 أصول الفقه ،أحمد فراج، ص 364.
(4) - طلعة الشمس، 2/ 216.
(5) - أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد الآمدي : الإحكام في أصول الأحكام،ط،1983م،دلر الكتب العلمية ،بيروت،1/188.