العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩- وذكر السرخسي تعريفا مشابها له فقال: «… الرخصة ما استبيح لعذر مع بقاء الدليل المحرم»(1) .
والرخصة تكون:
إمّا للمشقة: مثل: السفر فيباح الإفطار والقصر..
وإما لضرورة:مثل: إباحة تناول المحرمات للمضطر.
فهذه الأحكام جزئية مستثناة من أحكام عامة شرعت لبعض المكلفين في ظروف خاصة استثنائية اضطرارية، فالمترخص يقتصر على موضع الحاجة والضرورة فإذا زال سبب التخفيف والتيسير فإنه يجب الرجوع إلى الحكم العام الأصلي الذي خوطب به جميع المكلفين ابتداء.(2)
- وللدكتور وهبة الزحيلي تعريف جامع وشامل لكل أنواع الضرورة وسيأتي الكلام مفصلا عنها لاحقا ، وتعريف الضرورة عنده هي :
« أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر أو المشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو العضو أو بالعرض أو بالعقل أو بالمال وتوابعها ويتعين أو يباح عندئذ ارتكاب الحرام أو ترك الواجب أو تأخيره عن وقته دفعا للضرر عنه في غالب ظنّه، ضمن قيود الشرع »(3) .
من خلال هذه التعاريف السابقة للرخصة يتبين لنا أن تعريف الرخصة لا بد له أن يشتمل على ما يلي (ونسميها أركان التعريف إن صح التعبير) :
1. الرخصة حكم شرع بناء على أعذار المكلفين تخفيفا عليهم.
2. الرخصة استثناء من أصل كلي يقتضي المنع وهو يعم جميع المكلفين.
3. يكون سبب الموجب للحكم الأصلي قائما كدخول شهر رمضان.
4. الاقتصار على مواضع الحاجة فيها.
(1) - السرخسي: الأصول،1/117.
(2) - أحمد فراج: أصول الفقه، ص 364.
(3) - د ،وهبة الزحيلي : نظرية الضرورة الشرعية،ط:4، 1405هـ/1985م،مؤسسة الرسالة بيروت،ص67.