العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

1- لغة : تقول لفقت الثوب ألفقته لفقا ، وهو أن تضم شقة إلى أخرى فتخيطها ، ولفق الشقتين : ضم إحداهما إلى الأخرى فخاطها .

تقول أحاديث ملفقة أي أكاذيب مزخرفة .(1)

ويقال لفق الكلام على التشبيه فهو ملفوق ، ولفق الحديث : زخرفه وموهه بالباطل فهو ملفق .

والتلفيق مصدر لفق ، والتلفيق في الحيض عند الحنابلة : ضم الدم إلى الدم الذي بينهما طهر(2) .

2- اصطلاحا : التلفيق هو الإتيان بكيفية لا يقول بها مجتهد(3)

وقرر مجمع الفقه الإسلامي حقيقة التلفيق في تقليد المذاهب وهي :

"أن يأتي المقلد في مسألة واحدة ذات فرعين مترابطين فأكثر بكيفية لا يقول بها مجتهد ممن قلدهم في تلك المسألة "(4) .

وعرفه صاحب كتاب الواضح في أصول الفقه بما يلي :"هو أخذ المقلد من كل مذهب ما يوافق هواه من الأحكام الشرعية اللازمة دون مراعاة مقاييس الترجيح …"(5)

وذكر الدكتور محمد الحفناوي تعريفا جامعا مفصلا للتلفيق حيث قال :"هو الإتيان بكيفية لا يقول بها مجتهد وذلك بأن يجمع بين تقليد إمامين أو أكثر في فعل له أركان أو جزئيات لها ارتباط ببعضها ، لكل منا حكم خاص كان موضع اجتهادهم وتباين آرائهم فيقلد أحدهم في حكم ويقلد أخرى في حكم آخر فيتم الفعل من حيث التقليد ملفقا بين مذهبين أو أكثر "(6)

3- أمثلة للتلفيق :

(1) -لسان العرب 13/218.

(2) -سعدي أبو حبيب ، القاموس الفقهي ، ط:2،1408هـ-1988م ، دا رالفكر ، دمشق ص321.

(3) - د. محمد إبراهيم الحفناوي ، تبصير النجباء بحقيقة الإجتهاد والتقليد والتلفيق والإفتاء ، ط:1،1415هـ - 1995م، ، دار الحديث القاهرة ، ص262 . الزحيلي ، أصول 2/1142 .

(4) - قرارات المجمع ص159 ، الفقه الإسلامي 7/5214.

(5) - محمد حسين عبد الله ، الواضح في أصول الفقه ، دار البيارق .بيروت ، ص374.

(6) - تبصير النجباء ، ص262.

٨١ / ١٠٦