العزيمة والرخصة الشرعية في الفقه الإسلامي أحمد بن صالح بن عمر الشيخ أحمد

العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٦

قال الشيخ السالمي: "والتقليد بهذا المعنى حرام اتفاقا، أما المعنى الذي أردناه نحن في النظم وهو الأخذ بقول الغير مع ظن الصواب والتماس الحق ، فالأصحاب متفقون على جوازه في الظنيات وكذلك في القطعيات إن وافق الحق." إلا إذا كان الأخذ بمذهب الغير لغير مرجح فلا يجوز(1) .

والخلاصة : أن المانعين للتلفيق قالوا إن الأمر الملفق مخالف لإجماع المجتهدين فلا يجوز(2) .

القول الثاني: يجوز التلفيق مطلقا: وذلك لأن الدين الإسلامي مبني على اليسر والسهولة ورفع الحرج ،قال تعالى: ﴿ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ﴾(3) وقال: ﴿ وما جعل عليكم في الدين من حرج ﴾(4) وقوله: "بعثت بالحنفية السمحة"(5) ولا يوجد دليل يمنع ذلك.(6)

وجاء في "تنقيح الفتاوى الحامدية" لابن عابدين ما يدل على جواز الحكم المركب ، وذهب إلى ذلك الشيخ الطرطوسي ، وذكر ابن نجيم في رسالته "في بيع الوقف بغبن فاحش " بأن التلفيق جائز(7) ، وصحح ابن عرفة الدسوقي المالكي الجواز ، والعلامة العدوي وغيره لأنه فسحة(8) .

القول الثالث: جواز التلفيق بشرط عدم تتبع الرخص ، واشترط البعض أن تكون هناك ضرورة تدعو إليه.

ذكر الشيخ محمد سعيد الباني في كتابه عمدة التحقيق تفصيلا مهما في حكم التلفيق حيث قال: إن فروع الشريعة ثلاثة أنواع:

(1) - المرجع السابق 2/294- 296.

(2) - تبصير النجباء، ص272.

(3) - البقرة،185.

(4) - الحج،78.

(5) - سبق تخريجه.

(6) - تبصير النجباء، ص272.

(7) - ابن نجيم : الرسائل ،ص239. حاشية الدسوقي1/35.

(8) - المصدر السابق.

٨٦ / ١٠٦