العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٠2- التلفيق الذي يؤدي إلى نقض حكم القضاء أو الحاكم، لأن الالتزام بحكمه يرفع الخلاف ويدرأ الفوضى في المجتمع.
3- التلفيق الذي يستلزم الرجوع عما عمل به تقليدا لمجتهد، أو عن أمر مجمع عليه لازم لأمر قلده ، خاصة في قضايا الفروج والأنساب؛ كالطلاق والنكاح ، لأن هذه القضايا لا يسوغ أن تترك ألعوبة بيد الناس(1) .
وقرر مجمع الفقه الإسلامي أن التلفيق يكون ممنوعا في الحالات التالية :
" أ- إذا كان الأخذ بالرخص لمجرد الهوى، أو اختل أحد ضوابطها.
ب- إذا أدى إلى نقض حكم القضاء.
ج- إذا أدى إلى نقض ما عمل به تقليدا في واقعة معينة.
د- إذا أدى إلى مخالفة الإجماع وما يتبعه.
هـ إذا أدى إلى حالة مركبة من الرخص لا يقرها أحد من المجتهدين."(2)
الترجيح بين الأقوال:
… بعد استعراض الأقوال والأدلة ، يبدو والله أعلم أن القول الثالث هو القول المختار (لا إفراط ولا تفريط)وهو القول بجواز التلفيق من غير تتبع الرخص لأجل الهوى والشهوات ، لأن ذلك يؤدي إلى تضييع الكثير من التكاليف والاستهانة بها ، وأن يكون الأخذ به لضرورة أو حاجة تحقق مصلحة أو تدفع مفسدة ، وهي من أهم أهداف الشريعة الإسلامية ، و من خصائصها : اليسر والتخفيف ورفع الحرج عن الأمة
المطلب الثاني : حكم تتبع الرخص :
… الرخصة هنا ليس المقصود بها الرخصة الاصطلاحية التي تقابل العزيمة ، لأن هذه الرخصة لا جدال في الأخذ بها لأنها مشروعة بالكتاب والسنة ، وإنما الرخصة هنا بمدلولها اللغوي وهي السهولة ، والمراد بها على التحديد رخص المذاهب الفقهية(3) ،"وهي ما جاء من الاجتهادات المذهبية مبيحا لأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحضره "(4) .
(1) - تبصير النجباء، ص 266- 268. الزحيلي: أصول2/1148- 1149.
(2) - قرارات المجمع، ص 159. الزحيلي: الفقه الإسلامي 7/5214.
(3) - الرخصة الشرعية ، ص164. تبصير النجباء ، ص285.
(4) - قرارات المجمع الفقهي ، ص159. الزحيلي : الفقه الإسلامي 7/5213.