العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٣… واتباع الرخص يؤدي إلى مفاسد كثيرة كالاستهانة بالدين وترك اتباع الدليل ، وإلى إسقاط التكاليف الشرعية جملة في كل مسألة مختلف فيها ، لأن التكاليف كلها شاقة وثقيلة سواء كان فيها مشقة ثقيلة أو خفيفة ولا يمكن تأديتها بغير هذه المشاق ؛ كالطهارة والصلاة والحج والجهاد ، وقال : لا يحل للفقيه غير المجتهد أن يتخير بعض الأقوال بمجرد التشهي والأغراض من غير اجتهاد ولا أن يفتي به أحدا ، كما لا يجوز للعامي أن يحكم شهوته وهواه ، لأن اتباع الهوى عين مخالفة الشرع ، فعليه أن يستند في فتواه إلى العالم ليخرج عن اتباع الهوى ، ولهذا بعثت الرسل وأنزلت الكتب(1) .
وخلاصة هذا القول :
أن منع تتبع الرخص هو سد لذرائع الفساد بالانحلال من التكاليف الشرعية ، لأن المكلف يتبع ما تشتهيه نفسه ويميل إليه هواه ، والشارع نهى عن اتباع الهوى .
(1) - الموفقات 5/82-105 (بتصرف).
٩٣ / ١٠٦