العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٧قال الدكتور الحفناوي :"هذا والحق أن الذي يستطيع تتبع رخص المذاهب هو من عنده دراية بالفقه أما العامي الذي لا يعرف قدرا من العلوم المؤدية للاجتهاد فإنه يلزمه أن يعمل في كل مسألة بما أفتاه به مفتيه، …غير أنه لا مانع من مراعاة الرخص للجماعة الإسلامية عند سن القوانين المأخوذة من الشريعة الإسلامية ، بشرط أن يكون القائمون بذلك فقهاء يعرفون الله ويراقبونه ، ولا يقعون تحت تأثير أحد"(1)
ورد في كتاب الوقف (في مقدمته)للشيخ أحمد إبراهيم الحسيني المصري ، أنه لما أريد تحرير التشريع المصري من التقييد في جميع المسائل بمذهب واحد (إمام معين) قيل للجنة المكلفة بوضع مشروع قانون الأحوال الشخصية سنة 1914م ، يجب أن يكون هذا الإطلاق في حدود المذاهب الأربعة المعروفة (وكان الشيخ من ضمن اللجنة) ووضع القانون سنة 1917م ولكن حالت الظروف دون العمل بذلك المشروع ؛ فوسعت دائرة المشروع بأحكام خارجة عن المذاهب الأربعة لكنها في حدود أقوال الفقهاء الذين لم يتقيدوا بتلك المذاهب ، وجاء المرسوم سنة 1929م بأحكام خارجة عن المذاهب الأربعة ، وخاصة فيما يتعلق بقوانين الميراث والوصية والوقف ، فاضطرت اللجنة إلى أن تأخذ أحكام مشروعاتها من جميع أقوال الفقهاء من المذاهب الأربعة أم من غيرها من المذاهب الأخرى وكان كل مشروع من مشروعاتها خليطا من الأقوال ، فهي مشروعات ملفقة من جميع المذاهب(2) .
(1) - تبصير النجباء ،ص288 .
(2) - الرخصة الشرعية ، ص229-230 ، نقلا عن كتاب الوقف للشيخ الحسيني ، ص 14-19.