التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٢بيان: وأَمَّا قوله تعالى: {إنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ(1) }(2) فهي على لغة بني(3) تميم(4) ، لأَنَّهُم(5) لا ينصبون بالياء، ولا يجرون بها في التثنية، فيقولون: هذان الزيدان، ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان(6) ؛ فافهم.
وقوله الناظم: «وانصب اليدين» أي: وانصب كذلك بالياء، نحو: انصب اليدين.
أي: كذلك وانصب بالباء، نحو: انصب اليدين، مفعول فيهما وفاعلهما مُسمَّى وهو المأمور بالنصب.
فصل:
في جمع السالم المذكر:
… بالعالمين … فاز عاملون … أضحى وأمسى الكل … متقينا
جمع السالم: هو أَن يجمع اسم سمي به من يعقل، فيزاد آخره نونا مفتوحة، ويزاد قبل النون في الرفع واوا، و(7) في النصب والجر ياء لا يختلف.
بيان: مثاله: في عالَم وعامل ومتقي ومسلم ومؤمن.
في الجر: مررت بالعالمين والعاملين /52/ والمتقين والمسلمين والمؤمنين.
وفي النصب: رأيت العَالَمَينَ والعاملين والمتقين.
وفي الرفع: هؤلاء العالمون والعاملون والمتقون.
بيان: وقول الناظم: «بالعالمين» بالجر بحرف الباء.
«فاز عاملون» بالرفع لأَنَّهُم هم الفاعلون.
«أضحى وأمسى الكل متقينا» بالنصب خبر أضحى وأمسى.
بيان: وجمع السالم المذكر لا يصح إلاَّ في اسم سمي به من يعقل أو يشرك مع من لا يعقل(8) ،
(1) سقطت كلمة: «ساحران» من (ب).
(2) سورة طه: 63.
(3) سقطت «بني» من الأصل.
(4) م: 23.؟؟
(5) سقطت «لأنهم» من (ب).
(6) سقطت الجملة: «فيقولون … بالزيدان» من (ب).
(7) زاد في (ب) كلمة: «يزاد» بعد الواو.
(8) زاد في (ب) في هذا الموضع: «مع من يعقل».
لَعَلَّه يشير هذا إلى ذكر شوط ما يجمع جمع مذكر سالم، وهذه الشروط هي:
1- … شروط الاسم الجامد: أَن يكون علما لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث ومن التركيب، مثل: عامر - عامرون.
2- … وشروط الصفة: أَن تكون لمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث، ليست من باب أفعل فعلاء، ولا من باب فعلان فعلى، ولا مِمَّا يستوي فيه المذكر والمؤنث. مثل: مذنب – مذنبون.
انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 61-62.