تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣٩الشرط والجزاء: إن تضرب فنضرب، بضم الباء من “فنضرب”.
بيان: وإعراب البيت الأول قوله: “عامل” برفع عامل من غير تنوين، ورفع “معنوي” من غير.
تنوين، ورفع “قول” بضمة وزيادة نون مكسورة في آخره وقوله في البيت الثاني: “آخره ارفعه” بنصب “آخر” وهو فتح رائه، وكسر الألف من “ارفعه” لإقامة الوزن.
وإنما قلنا بنصب “آخره” لأنه مفعول فيه، ولكن حيث تأخر الفعل، وأضمر فيه فاعله جاز فيه الرفع أيضا، نحو قوله تعالي: (والقمر قدرنه منازل) بنصب القمر ورفعه، وخص بعض إجازة الوجهين في الفعل الماضي والمضارع دون الأمر. والصحيح إذا جاز في الماضي والمضارع جاز في الأمر، لعدم الدليل على الفرق بين ذلك.
أورد الناظم هذا تنبيها لهذا الباب، واكتفاء عن ذكره تصريحا.
ونحو هذا الذي صدرنا ذكره أننا خالفنا المستحسن من الترتيب في الشرح، بتأخير وما ينبغي أن يقدم، وتقديم ما يبغي أن يؤخر، فإنا نعلم أن بيان الإعراب للنظم الأحسن أن يقدم، وكذا ما نأتيه بعد هذا الكلام ينبغي أن يقدم على ما قدمنا، ولكن رأينا الأقرب إلي فهم الولد الموضوعات لأجله أن نجعل تلو النظم للعوامل ذكرها في الشرح، ليسهل عليه ضبط حفظهما نظما ونثرا. من غير شاغل يشغله بينهما، عسى لا يستطيع فهمه أكثر من ذلك في ابتدائه، فإذا تزايد عقله يزداد بما بقي من الشرح مما فيه من زيادة الفوائد. فصل ومن ها هنا ندخل نسخة مائة عامل في الشرح ونأتيها حرفا حرفا، ولكن لا على ترتيبها الأصلي في ذكر الأنواع التي هي كالفضول، ولا على ترتيبه في ذكر العوامل، بل على ترتيب الأرجوزة في ذلك ورسم ما في الشرح.
نحو: - القسم الأول: المعنوي. - والقسم الثاني: السماعي. - والقسم الثالث: القياسي. فذلك من رسمنا نحن لا من النسخة.